جميع حقوق النشر في هذه المدونة تخص ورثة عزيز الحجية ويمنع نقل اي محتوى دون الرجوع لهم وطلب ذلك منهم
ولد الباحث المرحوم عزيز جاسم محمد خلف الحجية في بغداد محلة حمام المالح في شهر رمضان المبارك سنة 1339 هجري - 1921 ميلادي ختم القرأن على يد الملا لالة ابراهيم في محلته ثم دخل مدرس الفضل الأبتدائية للبنين فالغربية المتوسطة للبنين ثم التحق بالدورة الأولى في مدرسة الثانوية العسكرية في 27 /12 /1938 فالكلية العسكرية حيث تخرج ضابط 1 / 7 /1942 شارك في حربي مايس 1941 وفلسطين الجهادية 1948 .اوفد الى بريطانيا لأ مري السرايا سنة 1954 وسافر مع الوفود الرياضية الى عدد من الأقطار العربية كسوريا ولبنان ومصر والبحرين والدول الأجنبية كتركيا وايران والأتحاد السوفيتي وايطاليا وفرنسا والصين الشعبية واليونان وجكوسلوفاكيا وبلجيكا وتدرج بالرتب والمناصب العسكرية حتى وصل الى رتبة عقيد احيل على التقاعد في 15 / 2 / 1963 اشتغل بالتجارة وانتمى الى غرفة تجارة بغداد وفتح مخزن للتجهيزات المنزلية بأسم اسواق عزيز الحجية في شارع 14 رمضان 1964 ولم يوفق بعمله فأغلقه .ثم فتح مكتب ثقافي بالمشاركة مع صديقه الحميم المرحوم عبد الحميد العلوجي باسم مكتب العلوجي والحجية لتعضيد ونشر الكتب الثقافية والخاصة لأخذ بأقلام الناشئة لكنه لم يوفق به فأغلقه في عام 1969 .عين في اللجنه الأولمبية الوطنية العراقية اول سكرتير متفرغ في حزيران عام 1971 وانهيت خدماته بها في اب 1982 .عين محرراً في مجلة الفروسية في تشرين الأول 1984 وانهي عقده في حزيران 1987 بسب احتجابها عن الصدور .تزوج عزيز الحجية عام 1950 وله ست بنات (حياة - دنيا - زينه - لينه - عزيزه - انعام ) وتأثر في كتاباته الأدبية بخاله المربي الكبير الشاعر المرحوم عبد الستار القره غولي وبأبن عمته الشهيد الرئيس الركن نعمان ثابت عبد اللطيف والذي كان يسكن معه تحت سقف واحد توفى يوم الخميس المصادف 12 /10 /2000 ميلادي بعد عناء طويل عاشه بسب المرض حتى انه ضعف بصره اخر ايامه يرحمه الله .الف عشرون كتاب سلسلة كتب بغداديات التي تتضمن من سبع اجزاء كانت تصويراَ للحياة الأجتماعية والعادات البغدادية خلال مائة عام وليعلم القارئ جمعها من افواه المعمرين من افراد عائلته واقاربه وابناء الطرف والأصدقاء الذين تكتنز ذاكرتهم بمعلومات لابد من تسجيلها اذ بدأوا يتصاقطون كأوراق الأشجار في فصل الخريف .
بغداديات الجزء الأول صدر سنة 1967
بغداديات الجزء الثاني صدر سنة 1968
بغداديات الجزء الثالث صدر سنة 1973
بغدايات الجزء الرابع صدر سنة 1981
بغدايات الجزء الخامس صدر سنة 1985
بغداديات الجزء السادس صدر سنة 1987
بغداديات الجزء السابع صدر سنة 1999
وله بقيت الثلاث اجزاء من بغداديات مخطوطة باليد ولم يوفقه الله بنشرها حيث توفي قبل نشرها .
الأمثال والكنايات في شعر الملا عبود الكرخي صدر عام 1986
مجموعة حكايات شعبية دار ثقافة الأطفال عام 1987 لم تضهر للوجود وأختفت ونحن نبحث عن الأسباب
المايونــــي يغرك قصة تمثيلية تتضمن معظم الأمثال العامية صدرت سنة 1958
السباحة فن ومتعة
اقتل لألى تقتل
الأشتباك القريب
فنون السباحة والصيد والقتال والكشافة
الشيخ ضاري قاتل الكولونيل البريطاني لجمن بالمشاركة مع الكاتب عبد الحميد العلوجي صدر سنة 1968
تمارين البندقية
ومن المقالات التي نشرت بعد وفاته في مجلة التراث الشعبي لسنة 32 العدد الأول صدرت في سنة 2001.
كتب الأستاذ خضر الوالي ... رحل عنا ابرز الكتاب والباحثين في الفولكلور العراقي الأستاذ عزيز الحجية .
كتب الأستاذ حسين الكرخي... عزيز الحجية ضاهرة تراثية لا تتكرر .
كتب الأستاذ مهدي حمودي الأنصاري ... الباحث الفولكلوري عزيز جاسم الحجية.
كتب الأستاذ رفعت مرهون الصفار ... الحجية صديقا وباحثاَ .
وكتب الأستاذ جميل الجبوري ... الراحل عزيز الحجية كما عرفته .
وكتب عنه كثيرون ... الأستاذ عماد عبد السلام رؤوف , الأستاذ فيصل فهمي سعيد .
وهناك رسائل كثيرة تشيد بالبحث الفولكلوري وكتب بغداديات ومؤلفات والدي منها الأستاذ الجليل البحاثة كوركيس عواد والأستاذ عدنان شاكر علي ونشرت جريدة بغداد في عددها 1969 الصادر في 16 شباط تحت عنوان جولة اخرى مع بغداديات للأديب الفنان والصديق الوفي ناجي جواد الساعاتي.
الأستاذ عزيز عارف .
كتب الأستاذ الكبير الأديب المعروف عبد القادر البراك في مجلة الف باء تحت عنوان ( اطرف كتاب عن التراث البغدادي ) .
والأستاذ الجليل عبود الشالجي .
والأستاذ الكبير البحاثة ميخائيل عواد.
والأستاذ الجليل حسان علي البزركان .
وعن كتابه المايوني يغرك اشاد بهذة الأنتاج الأستاذ الفاضل الدكتور مصطفى جواد حيث يقول .. قد سلك الأستاذ عزيز جاسم الحجية طريقة جديدة الى تسجيل الأمثال العامية البغدادية ونأمل ان يتوفر على جمع حكايات الأمثال البغدادية فيما يستقبل من زمانه والله تعالى المسؤول اني يوفقه للخير والنجاح .
هذه نبذة وما تكنه ذاكرتي عن حياة والدي المرحوم عزيز جاسم الحجية فأرجوالمعذرة من الأساتذة والباحثين ومن كتب عنه ولما تساعدني المصادر والذاكرة عن ذكر اسمائهم واحب ان اشكر كل من كتب عن والدي في حياته وبعد مماته واحب ان اشيد واشكر الأستاذ حامد القيسي بالجهود التي بذلها لأقامة الحفل التأبيني في قاعة وداد الأورفلي .
وأتأمل من كل الذين عرفو عزيز الحجية المعروف بعشقه لبغداد عاصمة المحبة والمودة والتقاليد الأصيلة مما يتوفر اليهم من ذكريات او لقائات او ممن بحوزتهم رسائل ان يساهمو في اغنناء الأبعاد الغائبة عن هذه الشخصية البغدادية عزيز جاسم الحجية الذي ظل قلبه حتى اخر لحضة في حياته معلقاَ بباب الزوراء.
دنيا عزيز جاسم الحجية
القاهرة -26 /2/2008

بســـم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أعزائي القراء الكرام تحية طيبة ....لقد أنتهيت من نقل الجــزء الثاني من سلسلة كتاب بغداديات الصادر في بغداد -مطبعة شفيق سنه 1968أولى الكثير من الاساتذة الافاضل عناية فائقة واهتماما كبيرا بمدوني التي انقل بها كتب والدي (رحمه الله) مما حثني على تعبئة الجهد للاجــزاء الاخــرى منه ولقد سجلوا كلماتهم ..ووصلتني رسائل كثيرة على الايميل الخــاص ..محملة بكلمات الثناء ومن هنا احب اقدم لهم جميعا بالشكر الجــزيل والثناء الصادق راجية منهم جميل الصبر على مطالعة الذخائر الكريمة من تراثنا الشعبي ..وعسى ان ايقى عند حسن ظنهم ولايفوتني ان اقدم شكري للاستاذ الفاضل كاظم جواد المحترم الذي ساعدني بنشر بعض المقالات في الصحف العراقيه تحت عنوان من اوراق الباحث عزيز الحجيه في جريدة المدى وجريدة المؤتمرواحب ان اشكر من شجعني لانشاء المدونه صديقتي السيدة حواء سلمان العبيدي المحترمه والسيدة الاعلاميه رؤى حسان البازركان المحترمه والدكتور عبد الستار الراوي المحترم واحب ان اشكر من ساعدني وعلمني عالم الحاسبه والانترنيت والمدونات لاني كنت بعيدة عن هذا العالم فلهم الفضل بجعلي ملمة به فشكري الى السيد حسين الخفاجي المقيم في هولندا (البابلي ) وابني ليث رائد وبفضل الله وفضلهم دخلت بغداديات عزيز الحجيه عالم المدونات واعادة نشر التراث البغدادي ولديه ملاحظة للقراء الكرام أعزائي من يحب نشرموضوع من المدونه في المنتديات ...ارجو كتابة المصدر للامانة الادبية وهذا شئ متعارف عليه ولكم مني جزيل الشكر

دنــيـا عزيز الحجيــــه

الاثنين 15-6-2009

القاهرة

الخميس، 26 مارس 2009

النشاط الترفيهي

النشاط الترفيهي
سلوك الاطفال في لهــــوهــم
مااحلى الصغار في لهوهم وجدهم وفي رضاهم وخصامهم وفي فرحهم وغضبهم فهم في كل لعبة من العابهم مع المواسم والمناسبات يرددون ارجوزة ملحنة قصيرة ...وهم قبيل كل لعبة يقترعــــون على اول لاعب ويبدأون اقتراعهــم بقولهــم (حَدْرَه ابّدْرَه,تسْعَة بْعَشْـــرة ,عبدالقادر ,راعي الحضرة ) وكل كلمة من هذه الكلمات السبع تقع بالترتيب على لاعب والذي تصيبه كلمة الحضرة يعتبر الاول ..وهكذا يعاد القول امعرفة الثاني ...الخ الخ .وربما عوقب من يكون في اخر الاقتراع او يكون آخر اللاعبين ويتوقف ذلك على نوع اللعبة .ومن اقتراعاتهم في هذا الصدد :( دُ و دُو ,قَرَه دُو ,سامي سامي سامي سو ,لباتيكه لباتيكه بن سن أو) وهذه الكلمات الملحنه كلها تأخذ حكم الاقتراع في تشــخيص اللاعب الاول .واذا حدث ان اصيب احدهم بأذى في احدى رجليه اثناء اللعب (وكــام يعرج ) من شدة الالم فان زملاءه يخففون عنه الاذى والالم بمداعبته بقولهم (عروجه بنتي كل البنات تزوجن ظليتي انت ِ )...واذا حلق شعر رأس احدهم (نمره صفر)عقوبه قضى بها الملا او حلق بالموسى تخلصا من القمل فأن ابناء محلته واصدقاءه يداعبونه بقولهم
أكْـــرع مُكرْكــع بال بالطَــاوَه *****يبحـــي عَــلَ أمــه ايريــد بقــــلآوة
ومن مداعبات الصبيان في مرحهم ان يضع احدهم قشرا ضغيرا او ورقة او شيئا ما على رأس اصدقائه بدون علمه فاذا تم ذلك بنجاح هزج مع اصدقائه قائلين (عـــش اللكلــك فوك الراس )حتى ينتبه من كان فوقه العش ليزيله عن رأسه
ويتخادع الصغار بالنكات مازحين فيروى احدهم لاحدهم خبرا موضوعا فاذا صدقه هزج بوجهه قائلا
قشمرت عليك **** و(الخ...) بيديك
والحنه بيـــدي**** والذهب بيد الله
وقد يحدث خلال لهوهم وهم بين ذكور وأناث ان يشاهدوا على انف احدهم دمله اة اختا (حبه بغداد ) او قجمة ثم طاب لهم ان يزاعلوه فانهم يتغنون مستخفين به قائلين
قجــــوم ....قجــــوم
قجــــوم كاعد عالتخــت **** والخشم مكطوم
وهناك لعبة منغة تغذي المهارة في الضبط الحسابي ينجزها الصبي برسم خطوط بقطعة من الفحم او عود صلب على الارض لو الجدار وفق المقاطع التي يتألف منها قوله ( اكتب كتبه بربا طعش ..ولما طلعت اربا طعش ..اكتلوني ..ودفنوني ..برباطعش ) فاذا وجد مجموع الخطوط المرسومة اربعة عشر خطا كان موفقا
وهناك بين الصغار من يغش صديقه بهذه اللعبه : يبل اصبعه الوسط ويريه صديقه ثم يظهر السبابة بجانب الاصبع المبللة مرة ثم يخفيها مظهرا البنصر مكانها وهو يردد خلال هذه العملية السريعة قوله:
اشجابه اهنا ****وشحطه اهنا
ومهما تكن الصداقة متينة والعلاقات بين اللاعبين وثيقة فلا بد من وقوع الخصام والزعل .فأذا زعل فلان فان الجميع يجب ان يزاعلوه بقولهم :( جــيب ازعال )وعندئذ يلمس كل منهم بخنصره خنصر الزعلان ثم يأخذون بنفس الاصبع قليلا من لعاب الفم ويرمونه على الارض وبانتهاء هذه العملية يتم الزعل وبه يقاطع الزعلان ويبعد عن اللعب ويظل وحيدا مفجوعا وهو يرى اصدقاءه متماسكين بالاذرع حول الرقاب وهم يرددون:
أحنا أتلاثه وأربـــعة ****وجلــــيب واحد
ويجوز ان تستمر مقاطعة الزعلان عدة ايام وربما (ايرده حلــيبه )ويطلب المصالحة مادا السبابة الى خصومه قائلا لكل منهم (جيب اصحاب) فيمد له زميله سبابته ايضا وبعد تلامس السبابتين يقبل كل منهما سبابته ويضعها على جبينه .. وهكذا يتم الصلح وكأن لم يكن بينهم شئ وعندئذ يسود الوئام ويتواثب الجميع مرحا وحبورا
واذا نال كبيرهم من هو اصغر منه بأذى ولم يقو الصغير على مناجزته فانه وزملاؤه يرددن وهم يعاكسون مسيرة المعتدى هربا منه قولهم
(ابن الابنل ..أمك تفتل ..وبوك يغزل ..اباب الطوله ..ويشرب بولــه )
وتناول الصغار ايام الاسبوع بترنيمة لطيفة شاعت في جانبي بغداد وكلنوا يؤدونها اثناء لعبهم بقولهم (سبت سبوت ..احد عنكبوت ..ثنيين تلاتا ..ميرى كتاتا ..سنبل سنيبل ..هــفت ) واذا تبول احدهم في فراشه فان اخوانه ومن معهم في البيت من ابناء عمومتهم يصفقون هازجين بلهجة مصلاوية :ابو بولـــه تحتـــو - فرشولــه وحـــدو ) اى اعزلوا البائل في فراش خاص وفي ذلك حرمانه من النوم في حضن امه
ومن حيل الصغار اختلاق الاعذار للتملص من الذهاب الى الكتاتيب وهم يستعينون بزهرة الثيل تحقيقا لرغبتهم ....اذ يدخلونها في مناخرهم يحركونها الى فوق والى تحت هازجين (حـــدم دم ..حـــدم دم ...طلع من خشمي دم ) ومن المؤكد ان هذه الزهرة بحركتها داخل المنخر تخدش الانسجة المخاطية وتسبب سيلان الدم وهو مايتذرعون به مواجهة ذويهم الى التخلص من الذهاب الى الملا
وفي فصل الشتاء حين يكثر باعة الخس المتجولون في الاطراف بنداءاتهم المألوفة ( ابو الطوبة ياخــــس ....لهانة يا خـــــس )يتعقبهم الصغار ليشتري كل منهم (راس خس ) بيوميته فأذا عثر احدهم بين تلافيف الخس على زلنطح صاح هازجا ( زلنطح ...طلع اكرونك ونطــح ) ويشترك معه اصدقاؤه الحاضرون بالصفكة والصياح .وحين يهم الاطفال بأكللبة الخس يضللهم الكبار بقولهم (ان من يأكـــل اللبة لابد ان يــموت ابوه ) وعندئذ يصفح الاطفال متنازلين ليأكلها الكبار لقمة حراما
ومن المعروف ان البعير يهز مشاعر الاطفال ويثرهم بشكله الغريب وهم حين يرونه مع بائع الملح البدوي يلاحقونه بصياحهم ويقولون فرحين (ابــو حلــك الجايــف مــو جايـــف )عدة مرات
والجاموسة كالبعير على هذا الصعيد فهي مثار اهتمام الاطفال في بغداد فقد تجوب بائعة الحليب خلال الدرابين وهي تقود أبقارها لبيع ما تحلبه منها لاهل البيوت...وقد يصدف ان تمر البائعة وبقرتها بالاطفال وهم يلعبون .وعندئذ يلاحقونها ويهزجون قائلين
(جاموســـة عينج حمـــرة بالليل تجــدح جمـــرة ) . وتسرب تشاؤم البغاددة نساء ورجالامن نعيق الغراب الى اطفالهم وهؤلاء دفعا لشــره يقولون في مواجهة نعيقه ومشهده (يغراب يغراب ..ما شفت أبويه ؟ عند الكببجي ..ياكل ويبجي ) وفي رواية اخرى (ياكل ويحجي ) وحفلت بغداد في الثلاثينات ببعض المعتوهين وكان حنتوش اشهرهم ...وهؤلاء المساكين كانوا هدفا للاطفال ومثارا لمرحهم وضجيجهم وهم على سبيل المثال كانوا عندما تقع ابصارهم على حنتوش (ادركت هذا الرجل مرات عديدة اثناء تجواله في محلات الفضل والقراغول وكهوة حجي عزيز وحمام المالح وقمبر علي والمهديه وغيرها ..وكان ضخم الجثة ..اصلع الرأس ..حافي القدمين ..يرتدي دشداشة من الخام الاسمر ..مفتوحة الصدر ..وادركت على شاكلته كثيرين منهم عباس بيزه ..وعباس قزة ..ودويج ..وأم البلم ..وبلبل المخبله وغيرهم ) يتركون لعبهم ليلاحقوه صائحين :( جنتوش -ك....- بيبي )وعندئذ يثور عليهم ويهددهم بقذفهم بالحجارة ..وتثبيطا لعزيمته يصيحون بوجهه:( لع..لع ..لع ) فيعدل المسكين عن قذفهم بالحجارة وكان هذا التخاذل يشجعهم على الصياح من جديد (حنتوش -ك...-بيبي ) وفي هذا المضمار كانت للاطفال اهزوجة اخرى يلاحقون بها احد المعتوهين ولاازال اذكر انهم كانوا يصيحون وراءه (حاوي ..ياحاوي ...يابو ثلث جلاوي ..وحدة شكف ..وحدة لكــف ..وحدة اكلها الواوي ) واعتقد انهم قصدوا بأسم -حاوي - ذلك المعتوه بالذات ومع الايام اخذوا يطلقون هذا الاسم على من يماثله من اولئك المساكين
ولم يسلم قصير القامة من عبث الاطفال فهم عندما يرون رجلا قصيرا لايملكون الا ان يطاردوه بقولهم
حجي كصير بالليل ايسير **** فوك المناره يشرب جكاره
وقد يحدث ان يفقد احد افراد العائلة شيئا في بيته فيحاول ان يتذكر اين وضعه وقد طغى عليه الجزع والقلق فأذا عن الاهتداء اليه عكدت ام البيت منديلا او قطعة قماش ...وقد اصطلح البغاددة على تسمية هذه العكدة بأسم (عكدة ذيل ابليس )لاعتقادهم انها ترشدهم الى مكان الضائع فأذا اهتدى اليه اطفال البيت لعنوا الشيطان وملأوا البيت صراخا وهرجا وهم يرددون
يابليـــس حل الجيـــس **** مــو مالنـــه مال الناس
واعتاد الصغار قبيل الشروع بلعبة جماعية ان ينتخبوا من بين المشتركين في اللعب استاذين يقومان بانتخاب الجماعة التي يرغب ان يكونوا معه في اللعب ولكي يتم ذلك يقف كل استاذ في مواجهة الاخر ويقول احدهما :طلبتك ..فيجيبه الثاني :بالعودة ضربتك ..فيقول الاول :بالميدان علكتك وهكذا حتى نهاية المطالبة التي مهروا في استظهار عباراتها اما نصوص المطالبة كاملة (طلبتك ,بالعودة ضربتك , بالميدان علكتك ,حكة لحم بيش؟...بفلان )ويقول الاخر بفلان وهكذا حتى ينقسم الللاعبون الى فريقين يخضع كل فريق لاستاذ
زمن ألعاب الام البغدادية التي تستغرق ملاعبة اطفالها لصرفهم عن العبث بالاثاث والادوات ان تمسك يد الطفل وتبسط راحتها وبعد ان تقول
(طباخ ..طباخ )وهي تمسح بيدها راحة يده ثم تطوي اصابعه واحدا بعد الاخر وهي تقول مع كل اصبع تطويه وفق الترتيب التالي
مع البنصر ..هاي العجانه ..مع الخنصر .. أهاي الخبازه ..وع الاصابع الاخرى ...وهاي التكنس الحوش ..وهاي تفرش الفراش ..وهاي التودي الابوها غده ..وبعدان تأتي على جميع الاصابع جميعا .تبدأ من الرسغ حنى عكس اليد قائلة : (أهنا ذبحوا الدجاجة ) وتحرك يدها افقيا كحركة القطع بالسكين و (أهنا ذبحوا الخروف )و (أهنا خش الجريدي ..) ثم تدغدغ الطفل لتضحكه تمهيدا لنومه وبعد ان يأخذ الاعياء منه مأخذه ينام وحينذاك تنصرف الام الى زوجها لتتعبه هو الاخر قبل ان ينام
أبــــو الـــــشوادي
من المشاهد الذىتستهوي الصغار والصبيان في محلات بغداد وازقتها مشهد (ابو الشوادي ) الذي يقود قردا بسلسلة حديد تطوق عنقه واعتاد اطفال بغداد ان يروا هذا (القرداتي ) ينقر على دنبك _معلق في رقبته _ نقرات خاصة لايجيدها سواه ....اعلانا لمقدمه كما اعتادوا الا يروه الا ومعه ( خيزرانة رفيعة ) يستعين بها على ترقيص قرده بين الاطفال والصبيان المجتمعين حوله الذين دفع كل منهم اليه قطعة من النقود لاتتجاوز (البيزة --هي عملة هنديه كانت متداولة في العراق وهي تعادل الفلسا واحدا )الواحدة
والمعروف ان القرد حيوان مشهور بقابليته على محاكاة حركات الانسان وهو لن يكون صالحا للترفيه عن الاطفال الا بعد قيام صاحبه بتدريبه على بعض الحركات التي تؤنس المشاهدين
يبدأ ابو الشوادي بالنقر على الدنبك والقرد واقف على رجليه وقد رفع يديه الى فوق كما تفعل الراقصة تماما ثم يقفز بالهواء قفزات بهلوانية وبعد ذلك يوعز له صاحبه بأيجاز بعض الحركات وفق اسئلة معدة لهذا الغرض منها :اشلون يمشي السكران ؟ويكون جواب القرد عليه ان يمشي مترنحا ذات اليمين وذات الشمال وهو يتطوطح ( يفقد توازنه ) ...اشلون الراعي ايسوك الغنم ؟ وهنا يأخذ القرد عصا معلمه ويضعها خلف رقبته ممسكا بها بكلتا يديه ليقلد الراعي في سياسة غنمه ثم يسأله صاحبه : اشلون تنام العروس ؟ او أشلون تنام العجوز ؟ فينام القرد على الارض ويؤدي الحركات التي تعلمها من صاحبه على اربعة وعشرين حباية , والصغار حوله فرحون مستبشرين , وبعد ان ينتهي ابو الشوادي من تقديم الذي تتناسب مدته مع التقود المجموعة من الاطفال يغادر مكانه الى مكان آخر وعندئذ يركض خلفه الاطفال مصفقين يهتفون ( شادي وراك الحية اركص ونطيك شاهية ) ويعتقد البغداديون ان اصل القرد انسان مسخه الله قردا لانه (تمسح )برغيف خبز وقد ذكروه في امثالهم فقالوا (مثل الشادي تنطيه يخلي ايده على رأسه متنطيه يخلي ايده على عجيزته ) مضروبا لمن يعيش على التكسب من اماديح الناس فان اعطى رضى وان لم يعط سخط والمعروف ان ابو الشوادي نفسه علم قرده ان يؤدي التحية امن يعطيه شيئا من النقود وان يضع يده على عجيزته عقابا لمن حرمه . وقالوا (الشادي بعين امه غزال ) مضروبا فيما لروابط القربى من أثر في تحبيب القريب وهناك امثال كثيرة غير ماذكرنا كان للقرد فيها دور بارز
صندوق الولايات
صندوق خشبي مستطيل الشكل .متوسط الحجم ,ذو واجهة مزخرفة بقطع من المرايا ومصبوغة بالوان جذابة وفيها اربعة او خمسة ثقوب مستديرة مزججة بعدسات مكبرة ينظر من خلالها الاطفال والصبيان الى الصور المعروضة بداخله . وفي طرفي الصندوق لولبان عموديان رأسهما ظاهران من اعلى الصندوق وقد ربطت بهما قطعة من القماش السميك عرضها واجهة الصندوق وعليها لصقت صور مختلفة ...فاذا ادار صاحب الصندوق اللولب الايمن مثلا التفت التصاوير عليه بعد مرورها امام الفتحات المستديرة ومشاهدتها من قبل المتفرجين واذا اراد عرض تصاويره مرة اخرى ادار اللولب الفارغ (الايسر )وهكذا
ومتى ما انتهت(الفرجة) هز بيده الجرس (ابو اليدة) عدة مرات واسدل الستارة على الثقوب ليحجب الرؤية عن المشاهدين معلنا نهاية العرض الذي تسمح به اجورهم ومن الااد ان يجدد (الفرجة )يكون ملزما بدفع الاجرة ثانية وكانت لاتتعدى البيزو الواحدة
يحمل ابو الصندوك الولايات صندوقه على ظهره بحمالتين من جلد مثنتتين في جهتيه بحيث يمرر كل يد خلال احداها ليستقر الصندوق على ظهره كما يحمل بأحدى يديه مصطبة صغيرة طولها طول الصندوق نفسه ترتفع عن الارض حوالي قدمين يجلس عليها الصغار عند التفرج على ما يعرض عليهم من مناظر ويحمل معه ايضا كرسيا خشبيا مطويا على نفسه ليضع عليه صندوق الولايات اثناء العمل
يدور ابو صندوك الولايات في الازقة والمحلات مناديا (صندوك الولايات ...صندوك الولايات ) وحين يجتمع حوله الصغار ويأخذ منهم اجرته مقدما يرفع الستارة بواسطة خيط مثبت بأعلى الصندوق ويشرع بعرض تصاويره وهو يشرف عليها بين الفينة والفينة من خلال ثقب صغير في اعلى الصندوق ويعلق على كل صورة تمر امام المشاهدين بالفاظ مسجوعة منغمة مرددا بين الحين والاخر قوله (شوف عندك ياسلام بصبص بعينك تمام )وتمثل صور هذا الصندوق عنتر بن شداد ,وابا زيد الهلالي وغيرهما وكذلك بعض المدن المعروفة كمكة المكرمة والمدينة المنورة واسطنبول وبعض المغنيات المشهورات ومما يقوله صاحب الصندوق خلال العرض
شوف عندك ياســـلام **** بصـبص بعينك تمـــــام
شــوف عندك بدريــــه**** ام عيـــــون العســـــليه
كحلتها نص اوكــــيـــه **** انظــــر ام الترجــــــيه
هاي رحلـــــو الســوريه**** شوف عندك ياسلام
***
شوف عندك عنتــــر **** راكب حصانه الاشكر
وشايل هالســيف الابتر *** يدور على عبله ويفتر
وقد تعرض المرحوم الكرخي في قصيدته الكونيه التي نظمها سنة 1925 الى صندوك الولايات بقوله
وبــو صندوك الولايات بومة بين
دحج شوف يعيوني باوع زين
وباوع عالمدامة راكبة الحصان
او هذا معيدي يتكاود مع النــسوان
وجــاك (الموتكار )وبي جمع شيخان
عكل بيض ولبسهم من حرير وشال
الخــــطة
من ألعاب المرهنات وهي تتلخص برسم دائرة على الارض (كاع عدلة غير مبلطة ) ويتفق اللاعبون على سعتها كما يتفقون على المنطقة التي يبدأ منها اللعب .ويرسم في داخل الدائرة قوس في الجهة المقابلة لخط اللعب وتسمى تلك المنطقة بـــ (ام القرش ) وهناك نوع آخر لام القرش حيث ترسم دائرة صغيرة في مركز الدائرة الكبيرة كما يرسم خط البداية (يؤشر على الارض ) الذي يتفق اللاعبون على مسافته
يبدأ اللاعبون بــ (حمى الدارة ) اى الرمى لاجل المزايدة لضمان الخطة فيرمي كل لاعب عددا واحدا من قطع النقود كأن يرمى كل منهم مثلا اربع قطع فالذي تكون له قطعا اكثر في داخل الخطة يكون هو صامنها (صاحبها )ثم يبدأ اللعب وفق الشروط التالية
1- يجب ان يضع اللاعب رؤوس اصابع احدى قدميه خلف خط البداية ولايحق له ان --يدوس الشخط
2- كل قطعة نقدية تستعمل في اللعب تعتبر ذات قيمة واحدة يتفقون عليها ,مثلا كانت تستعمل الروبيات لاجل الرمي بأعتبارها كبيرة وثقيلة نسبيا ليتمكن اللاعب من السيطرة عليهل ولكن عند الحساب كانت تعتبر كل روبية مساوية لعانة واحدة (آنــة ) او قرش أو بيزة وهكذا
3- اذا رمى اللاعب اربع قطع مثلا وكانت على هذا الوجه ...(واحدة في الداخل ام القرش وواحدة في الدائرة الكبيرة وواحدة على الشخط (الخط ) الخارجي للدائرة والاخيرة بره (خارج الدائرة ) فيكون الحساب كما يلي : يدفع ضامن الخطة (صاحبها ) للرامي على كل قطعة في حقل ام القرش قاطين (مضاعفا ) ويدفع قاط واحد على القطعة التي في الدائرة الكبيرة والقطعة التي على الخط (حيث تعتبر داخل الدائرة ) ويأخذ القطعة التي في الخارج ثم يبدأ الثاني باللعب وهكذا بالتناوبويجوز ان يلعبها اكثر من لاعبين حيث يتناوبون بالرمي واحدا بعد الاخر واذا كانت احدى القطع على خط او القرش فيتفق على ذلك قبل الشروع باللعب فهي اما تعتبر داخلة ويدفع لها (قاطين) او تعتبر داخل الدائرة الكبيرة فيدفع لها عندئذ -قاط واحد
حجــي ابْـــريكْ
من ألعاب المراهنات ايضا يكثر تعاطيها ايام الاعياد حيث تكون جيوب الاولاد (ثكيلة ) بالعيديات وملخص هذة اللعبة :أن يجلس احدهم في
(الفــرجة) او في الطريق المؤدي اليها وامامه ابريق فخاري كالذي يستعمل في الجوامع وقد وضع على فوهته مخدة وهى انبوب من القماش محشي بالقطن يشبه الوسادة فعلا وتستقر هذه المخدة على فوهة الابريق بصورة عمودية بينما يمسك صاحب الابريق باحدى يديه عودة (عصا )وباليد الاخرى كمية من النقود (خردة ) وينادى بأعلى صوته :(حجي ابريك ..جرب حظك ..الواحد باربعة ..حجي ابريك )وعندئذ يضع اللاعب المراهن قطعة من النقود المعدنية في قمة المخدة المنتصبة الابريق ثم يضرب صاحب الابريق المخدة بالعصا فأذا سقطت قطعة النقود في الابريق كانت له واذا سقطت على الارض _وهذا نادرا ما يحدث _ وجب عليه ان يدفع للمراهن اربعة اضعاف نقوده
طيارة ام السناطير
لصبيان بغداد ولع خاص لاسيما في موسم الصيف بتطير الطيارات الورقية في الفضاء وكان اهل بغداد يشاهدون في سمائها مساء كل يوم من ايام الصيف اصنافا مختلفة من الطيارات بألوان شتى منها مربعة الشكل ومنها المسدسة (وتسمى :صينية ) ومنها مخروطية الشكل
وتسمى (عجمية ) ومنها ام السناطير (كانت تسمى عند العرب الجاهلية -راية الشان - اول من اخترعها هو القائد الصيني _ هان سين han sin _ بمائتي سنة ق.م والذي حداه الى ذلك هو انه حوصروجنده في مدينة فأتخذ هذه الوسيلة للمفاوضة مع جيش يأتي لامداده ..مجلة العرب المجلد 2: 91 وتسمى في جانب الكرخ طيارة ام الشناشير )وهي تشبه الطيارة العجمية تماما مع اضافة السناطير.وقداختفت جميع انواع الطيارات من اجواء بغداد ما عدا ثمالة من الطيارات المربعة ما تزال مبعثرة في سماء بغداد
وتتكون اجزاء الطيارة من
الهيـــكل
يتألفمن (المدة)وهي قصبه مستقيمة طولها غالبا مايكون بطول صاحبها (صاحب الطيارة )وله الفخر كل الفخر في ذلك بين اقرانه ولد الطرف (ابناء المحله) .تنظف جيدا من قشور القصب وتثقب ثقبين وذلك لتمرير الخيط من خلالهما عند عمل (الميزان )
الميزان :هو مثلث متساوي الساقين قاعدته (المدة) اى نفس القصبه ورأسه الذي يربط به الخيط الذي يطير الطيارة -يرفعها في الجو
الطاك --الطاق
يكون الطاق نصف رمح طوله اقصر بقليل من طول المدة والرمح (نوع من الخيزران ) يقشر داخله تقشيرا جيدا ثم ينقع فترة بالماء حتى يسهل تقويسه .يؤشر منتصف الطاق ثم يرقد على رأس المدة حيث يعمل له قاعدة بقطع ثلثي القصبة ومن فوق احدى العكد (عقد القصبه نفسها )على ان يترك نتوء بارزا من القصبة بعرض الطاق نفسه ثم يربط الطاق على المدة بخيط رفيع قوي
ركم الطيارة --تغليفها بالورق
يوضع الطاق والمدة وهما على شكل صليب على (كاع عدلة ) ارض منبسطة ثم يربط في نهايتي الطاق خيط قوي طوله يساوي طول المدة كل خيط من جهة ثم يسحب عامل الطيارة الخيطين المربوطين في نهايتي الطاق حتى اسفل المدة بحيث يتقوس الطاق تقوسا مناسبا عندئذ يربط الخيط الزائد متدليا تحت المدة وذلك لربط -الذيل
يهئ صاحب الطيارة عددا من (طبقات الكاغد الاسمر ) المستعمل اليوم في صنع الاكياس الورقيه او كاغد معشر وهي طبقات بيضاء كبيرة او غيرها مع كمية من الشريس
تلصق طبقات الورق مع بعضها بحيثتصبح قطعة واحدة تكفي لتغطية هيل الطيارة ثم تفرش الورقة الكبيرة على الارض وترقد حافاتها بحجارات صغيرة حتى لايحركها الهواء ثم يوضع هيكل الطيارة فوقها وتبدأ عملية (التفصيل )مستعملا في ذلك مقصا يقص به الورق بعيدا عن الهيكل من كل الجهات مسافة لاتزيد عن العقدتين ثم يبدأ بلصق نهايات الورقة الكبيرة حول الطاق ثم حول الخيطين اللذين يربطان الطاق بالمدة كما اسلفنا
اللزكات
تقص ثلاث لصقات مختلفة الاشكال وذلك لتثبيت المدة على الورق وهي كما يلي
1-لصقة نصف دائرية يلصق على ملتقى الطاق والمدة على ان يكون القوس متجها نحو اسفل المدة
2-اللصقة الثانية وتكون دائرية الشكل وكبيرة نسبيا وتلصق فوق المدة وفي منتصفها يماما
3- اللصقة الثالثة وتكون مثلثة الشكل تلصق في اسفل الطيارة بحيث يكون راس المثلث الى الاسفل لتغطي نهاية الطيارة والتي تكون على شكل مثلث متساوي الساقين
ويلاحظ في اثناء (ركم )الطيارة عدم (تبويط ) الورق بل يجب ان تكون الورقة ملصقة لصقا جيدا فوق الهيكل كي (لايكبن الهوه )في جهة دون اخرى (وتكوم الطيارة تضرب راس )
واذا صادف ان مالت الطيارة الى احدى الجهات فتنزل ويضاف الى الجهة المعاكسة لميلانها لصقة من الورق كي تتعادل وتقف الطيارة في الجو (عدلة مثل الميل )وتسمى تلك اللصقة -تــرجيـــة
الذيـــل
يعمل ذيل الطيارة بدقة متناهية حيث تهئ كمية من (الخرك ) قطع الملابس القديمة وتقسم الى اقسام متساوية بالعرض حيث يتراوح عرض كل قطعة من 2-3 عقدة كما يتراوح طولها بين 6-7 عقدة تلف كل قطعة من قطع الخرق على نفسها كما تلف زبانة السكارة وتسمى (زبانه)ايضا .ثم تربط كل زبانة بخيط الذيل وذلك بلفة لفة خاصة بحيث تكون الزبانة في منتصف الخيط مكونة معه علامة زائد المستعملة في دروس الحساب على ان تكون المسافة بين زبانة واخرى متساوية قدر المستطاع
يتراوح طول الذيل بين طولين وثلاثة اطوال الطيارة نفسها على ان ينتهي (بكركوشة )كبيرة من قطع القماش الملونة .ويربط بداية خيط الذيل في اسفل المدة ويكون الذيل ملفوفا على الكركوشة لفا جيدا كي ينفتح بسهولة عند طيران الطيارة .وهناك من يربط مع كركوشة الذيل جروا او بزونة زغيرة _قطة صغيرة حتى اذا نبح الجرو او ماءت القطة وهما غي اعالي الجو كان ذلك مثار العجب والحيرة في تعليل هذه الظاهرة لاسيما في سكون الليل
وقد ضرب المثل بذيل الطيارة فقالوا (مثل ذيل الطيارة مجلب خركة بخركة
الخيـــط
الخيط المستعمل في اطلاق الطيارة بالفضاء هو خيط قطني غليظ نسبيا تتناسب متانته وحجم الطيارة ويباع في الاسواق على شكل وشايع (خيط هندي ) ولابد اكل طيارة عدد من الوشايع تكفي لارسال الطيارة بعيدة في الفضاء
عمــــل السناطير
السناطير جمع سنطور وهي مقتبسة من الالة الموسيقية البغدادية التي تدخل ضمن الجوق الموسيقي الذي يحمل نفس الاسم ولو انها تختلف شكلا ومضمونا ويتلخص عملها وطيرانها وما يتعلق بة كمايلي
1- المواد الاولية :قصب,ورق قنويز ,خيط تيرة ,كمية من الشريس
2-تهيئة اعواد السناطير :تفضل القصبة التي تكون عقدها متباعدة اذ تقطع القصبة عند العقد (مفاصل القصبة )ثم تقسم طوليا الى اربعة اقسام وتعامل كل قطعة بواسطة سكين حادة بحيث تكون كل القطع متساويه طولا وعرضا وسمكا قدر المستطاع ثم تنقع تلك الاعواد القصبية بالماء فترة من الزمن حتى يسهل تقويسها
3- شد السناطير :يقص ورق القنويز على شكل شرائط متساوية عرضا ويبدأ بشدها على العيدان القصبية وذلك بوضع نهاية شريط القنويز على نهاية ظهر عود القصب ثم تلف بخيط التيرة عدة لفات وبعد قطع الخيط تلوث لفات الخيط بقليل من الشريس زيادة في التقوية .ثم يبدأ بربط الجهة الثانية وذلك بعد تقويس العودة القصبية قليلا بحيث تكون على شكل هلال .يتوقف عدد السناطير بالنسبة لحجم الطيارة حيث تثبت السناطير على ظهرها وبالقرب من الطاق وعلى امتداده بصفين على ان يكون عدد السناطير متساويا في كلا الجانبين وان تكون المسافة بين سنطور واخر متساوية ايضا كي لاتميل الطيارة الى الجهة الاثقل .ويثبت كل سنطور من وسط القصبة المقوسة بقطعة من الورق تسمى (لزكة )لصقة
4-اسلوب اطلاق طيارة ام السناطير في الهواء :نظرا لثقل الطيارة فانها لايمكن ان ترتفع في الفضاء الا اذا سحبي سحبا قويا وبمساعدة شخص اخر يمسكها بعيدا عن صاحبه الذي يقوم بسحب الخيط ويكون وقوفه بعكس اتجاه الهواء وربما كان الشخص المعاون واقفا على سطح بيت الجيران وعند هبوب نسمة هواء يبدأ ماسك الخيط بسحبه بسرعة فترتفع الطيارة بالفضاء عند سحب خيط الطيارة تبدأ السناطير ببعث انغامها وعند ارخائه تبدأالطيارة بالهبوط قليلا فينقطع صوت السناطير ليعود ثانية عند شد الخيط وهكذا تعاد العملية شد وارخاء عدة مرات الى ان تستقر الطيارة في الفضاء بعيدة عن صاحبها بمسافة الخيط الذي هيأه لها وصوت اليناطير مستمرا
5- التلوين :يلون وجه الطيارة بالوان ورسوم مختلفة فمنهم من كان يرسم العلم العراقي على وجه الطيارة كله فتسمى عندئذ (ام العلم )ومنهم من يصبغها بلون واحد فتحمل اسم ذلك اللون فان كان اللون اسود كانت سوداء وان كان اللون احمر سميت حمراء وهناك المقلمة وغيرها
6- النقارة :يعلق في خيط الطيارة بعد طيرانها في الفضاء جهاز صغير يسمى (نقارة )تخرج صوتا لطيفا اثناء دوران فرارتها بالهواء
نحتاج لصنع النقارة الى (شجرة )من النوع المعروف بــ (ابي ركبة )وهو نوع من المخضرات الصيفية والى قطعة من القصب وقطعة من جلد الخروف نظيفة من الصوف وقليل من الشريس وبعض الخرز الصغيرة وخيوط رفيعة .وينبغي اختيار شجرة كبيرة وهذه تقطع من منتصفها ويؤخذ (الجعب ) القسم السفلى منها ويحفر جيدا (يخرج القسم الابيض الموجود في داخلها )فيحصل لدينا بعدئذ شكل يشبه (الطاسة )ثم يثقب في قعرها ثقب مدور يتناسب مع حجم قشرة الشجرة نفسها .ثم نأخذ قطعة من جريد النخل اليابس ونقطع منها قطعة مستقيمة بطول (شبر اليد )نقسمها بعدئذ الى اربعة اقسام طوليا وتقشر بحيث يصبح كل قسم منها متساويا ثم نأخذ واحدة من تللك العيدان وندخلها في منتصف (جعب الشجرة )بحيث تنفذ من الجهة الاخرى على ان يظهر رأسا العودة من الجهتين لاستعمال القسم الظاهر منها في ربط العمودين اللذين يحملان الفرارة
تركم (تغطى )فوهة الشجرة الكبيرة بقطعة الجلد وتشد بخيط رفيع (خيط تختة او بكرة )وتترك لتجف
بعد جفاف الشجرة المركومة بقطعة الجلد يبدأالعمل بالقسم الثاني وهو تركيب قطعتين من القصب طول كل قطعة شبر اليد وعرضها لا يزيد عن عرض اصبع اليد ثم تثقب كل قطعة ثقبين كل ثقب بالقرب من نهايتها . ثم تثبت قطعتا القصب بشكل عموديا على الشجرة المركومة بالجلد وذلك بادخال رأسا العود البارزين من الشجرة المركومة كل راس في الثقب الاسفل الموجود في عودة القصب ثم تربط ربطا قويا بواسطة الخيط ثم تدخل في الثقبين العلويين عودة تحمل في وسطها (الفرارة )التي يجب ان تمس نهاياتها الاربعة سطح الجلد ثم تربط نهاية العودة العليا مع العودة الافقية التي تحمل الفرارة بالخيط ربطا قويا
واخيرا نضع في نهايه كل رأس من رؤوس الفرارة خرزة واحدة لتحدث صوتا عند دوران الفرارة بالهواء وملامسة الخرز سطح النقارة الجلدي
وبعد الانتهاء من صنع النقارة والتأكد من دوران فرارتها بصورة جيدة تربط بخيط قوي ثم تعلق في خيط الطيارة
7- الفرارة :وهي مروحة من الورق يتلخص عملها في تحضير قطعة مربعة الشكل من ورق دفتر الرسم المستعمل من قبل الطلاب يتناسب طول ضلع المربع مع حجم النقارة وغالبا ما يتراوح بين 15-20سم وتطوى هذه الورقة المربعة طيتين بحيث يحصل لدينا اربعة مربعات ثم نقص المربعات الاربعة وهي مطوية على نفسها بمقص قصة واحدة من قطر المربع الى ماقبل نهاية القطر بقليل كي تبقى الورقة كقطعة واحدة . ثم نفتح الورقة المربعة فنحصل على اربعة مثلثات متساوية الاضلاع متصلة مع بعضها بالرأس ثم نلصق على محل اتصال رؤوس المثلثات ورقة اخرى دائرية الشكل لتقويتها حتى تقاوم الدوران لمدة اطول .ثم نبدأ بلوى رؤوس المثلثات وعددها ثمانية بحيث نطوي رأسا ونترك الرأس الاخر الذي يليه حتى نحصل على الفرارة المطلوبة وذلك بعد لصق الرؤوس الاربعة فوق بعضها ولصق قطعة من الورق دائرية الشكل فوق ملتقاها للتقوية ايضا . وتثقب الفرارة منتصف اللصقات الدائرية التي وضعناها للتقوية لنمرر من خلالها عودة تدور الفرارة حولها ثم نركبها في النقارة بعد وضع الخرز في اطرافها كي تحدث الصوت المطلوب عند تماسها بجلد الشجرة كما اسلفنا
8- الفنار :وهو جهاز انارة بسيط يصنع من قاعدتين دائريتين من المقوي ويلصق حول القاعدتين ورقة من الاوراق الملونة الخفيفة فيكون كالفانوس الصغير توضع في داخله على القاعدة السفلى شمعة صغيرة ويعلق من القاعدة بخيط يربط بخيط الطيارة وان استعمال الفنار قليل نظرا لخطورته حيث ان احنمال احتراقه كبير وربما ادى الى احتراق خيط الطيارة نفسها ويسبب فقدانها كما ان سقوطه على سطوح المنازل لايخلو من محاذير
الكســــلات
بعد انتهاء العيدين (عيــد الزغير وعيـــد الجبير ) ولاسيما في موسم الربيع يخرج البغداديون من بيوتهم صباح كل يوم ولمدة اسبوع وفق الروزنامة التي يحفضها كل منهم عن ظهر قلب فتأخذ النساء اطفالهن وهم بملابس العيد الزاهية ومعهن السماورات (وهي جمع سماور وهو جهاز لاعداد الماء الحار المستعمل في تخدير الشاي واصل الكلمة من الروسيه samovar ) وعدة الشاي والقدور التي تحوي غالبا الدولمــة او كبة الحلب او عروك وغيرها من الاكلات البغدادية مع بعض الافرشة الخفيفة كالزوالي الصغيرة او البسط والمنادر وعلاليك الفاكهة للتمتع بمباهج الطبيعة الزاهية التي تنعش النفس ولزيارة الاضرحة والمقامات حيث يتخذن مجالسهن في ظلال الاشجار قرب السواقي او في ساحات المزار المقصود وفق تقويم الكسلات البغدادية
وينتشر حيث الكسلة باعة الحلوى والكرزات والطرشي والمرطبات (كالشربت واللبن والسيفون وغيرها ) والمأكولات (كالجرك والبقصم والسميط وغيرها ) وهم ينادون على بضائعم ترويجا لها
ويشير تقويم الكسلات الى اختصاص يوم السبت بويارة مرقد الامام الكاظم (ع) في الكاظمية والاحد بزيارة مريم بنت عمران في كرادة مريم في جانب الكرخ والاثنين بزيارة مرقدي الشيخ عمر السهروردي والسيد ابراهيم والثلاثاء بزيارة مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني في محلة باب الشيخ في الرصافة والاربعاء بزيارة مرقد ابو رابعة في الاعظمية والشيخ جنيد في جانب الكرخ والخميس بزيارة مرقد السيد ادريس في الكرادة الشرقية في جانب الرصافة والجمعة بزيارة مرقد الامام الاعظم ابي حنيفة بالاعظمية
ولابد للبغادة من استيفاء الكسلات جميعا غب العيد في اسبوع موصول .ويذهب الاستاذ هادي العلوي الى ان اصل الكسلة مجهول وكذلك المعنى الذي ينطوى عليه واغلب الظن انها وجدت بدافع الرغبة في مداومة المرح والتعطل الذي يستروحه الناس طوال ايام الاسبوع .وفي مجتمع ضيق يخفيه الحرمان كالذي زاملته بغداد في القرن الماضي مثل هذه النزعات تأثيرها القوى على الافراد
ان حاجة الناس الى التفسح والخروج من اسر القيود الاجتماعية التي تكبلهم تؤلف على الدوام حافزا يدفع بهم نحو البحث عن منافذ يتنفسون من خلالها .وهكذا كانت لايام العيد في بغداد بما تحمله للناس من مسرات اهميتها البالغة واصداؤها البعيدة في النفوس وكانت الكسلات مناسبة فرعها البغداديون من اعيادهم تطمينا لهذه النزعة .ولعل اطلاقهم اسم (الكسلة )على هذه الايام ما يؤيد هذا الظن او يقربه من الصواب واتماما للفائدة توفرت على تخليد الكسلات البغدادية التي ادراكها الانطفاء بعد ان زحف العمران الى ضواحي بغداد وأزال بساتينها الكثيفة التي كان يؤمها البغادة في كسلاتهم مسلطا الاضواء على ما يكتنفها من جذور تضرب بعيدا في اعماق تاريخنا الاجتماعي
مريم بنت عمران
ان الضريح الموجود في وسط ناحية الكرادة في الركن المقابل للسفارة الكويتية حاليا في بغداد ينسب الى السيدة مريم بنت عمران والدة السيد المستح التي اطلق اسمها على الكرادة
والمرحج ان هذا القبر مثوى امرأة صالحة من نساء العهد العثماني اسمها مريم وقد التبس الامر على الناس فشاع بينهم انها السيدة العذراء بينما العذراء لم تزر العراق ولا عهد لها بالكرادة
وقد شاهدت هذا القبر بتاريخ 1-9-1967 فوجدت امامه ساحة تبلغ مساحتها حوالى الف متر مربع يحيط بها سور مشيد بالطابوق والاسمنت ارتفاعه متر ونصف له باب حديد عرضه حوالي عشرة اقدام وارتفاعه ارتفاع السور , وقد شيدته وزارة الاوقاف سنة 1958 كما عملت من المرأة التي لديها مفاتيح الباب وقد اخبرتني _حفظها الله _ ان هذه الارض قد اشتراها (الحاج حسن الخزعلي ) وحسبها وقفا للسيدة مريم وان المتولي الحالي اهذا الوقف هو (مجيد بن نعمة ) وفي ارض الساحة ثماني عشرة نخلة وثلاث اشجار كالبتوس وينتشر في ارجائها العاقول وبعض الاشجار البرية وفي الجهة اليسرى منها غرفة متداعية بلا سقف مساحتها 4×5 م (20 مترا مربعا )وقد تصدعت جدرانها الاربعة وظهر جليا للعيان ان بتاءها من الشكنك والطين مملوجة بالجص وفي وسط هذه الغرفة قبر مريم وهو عبارة عن مجموعة من المرمر تراكم بعضها على البعض بلا تناسق وقد احيطت بيقايا سياج خشبي اكلته الارضة بعد ان غطيت بقماش اخضر لماع حديث الصنع .وعند خروجي من هذا المزار صادفتني احدى الكراديات وبادرتني بقولها ...انخيها تــره هيه أم النطيات
ابــو رابعــــة
ومنهم من يسميه أم رابعة او رابعة بنت جميل ومذهب الدكتور مصطفى جواد ان بالقرب من جامع الرصافة مان قبر عبدالله العلوي وموضع هذا القبر يعرف اليوم بأسم (ابي رابعة )و(أم رابعة ) وهو يقع على مسافة قليلة من شرق شارع الامام الاعظم بازاء منعطف الضريح الملكي
والسبب في نسبته الى أم رابعة ان السيدة شمس الضحى شاهلبني الايوبية بنت عبد الخالق بن ملكشاه بن صلاح الدين زوجة الامير ابي العباس احمد بن المعتصم بالله العباسي ثم زوجة علاء الدين عطا ملك الجويني والى العراق والاحواز وكانت قد انشأت عند هذا المشهد رباطا للصوفية ومدرسة سميت بالمدرسة العصمتية ويفهم من اسم المدرسة ان هذه السيدة كانت تلقب بعصمة الدين اى ذات العصمة ولما توفيت سنة 678 هــ دفنت في التربة التي بنتها بجوار مدرستها عند مشهد عبدالله المذكور .وفي سنة 685 هــ توفيت ابنتها رابعة العباسية بنت الاميلا احمد ودفنت في تربة والدتها فرابعة وأم رابعة مدفونتان هناك
وقد زرت قبر ابو رابعة بتاريخ 15-3-1968 ويقع في الاعظمية محلة النصة على بعد 500 متر تقريبا من الطريق الذي يلي عمارة فاروق الجدة في داخل البيت المرقم 63 وهو بيت بسيط مشيد بالطابوق والجص ذو طابق واحدوبابه خشبي يتألف من فردتين .ويفتح باب الدار على ممر مكشوف طوله حوالي عشرة امتار ويؤدي الى باب حديد حديث الصنع مصبوغ بلون اخضر وفتحه لي صاحب الدار (نعمان مسعود)الذي ورث قيمومة رابعة بنت جميل عن اجداده وقد لبرز الي ورقة مسجل عليها اسماءهم هذا نصها (مهدي ونعمان اولاد مسعود بن محمود بن احمد بن حبيب بن فياض بن نافع بن عميرة بن ابراهيم بن على بن بطرس بن احمد بن شهيد العبيدي ).ويفضي الباب الحديدي الى ممر (طوله حوالى ستة أمتار وعرضه حوالى مترين )مبنى بالطابوق والجص وقد عقد سقفه على شكل اقواس وفي منتصف الجدار الايسر من الممر باب خشبي واحد في وسطه صفان من مسامير نحاسية دائرية الشكل قطر الواحد حوالى اربعة انجات وفي كل صف خمسة مسامير ثبت الناب بالجدار بأطار خشبي وفي الجهة البعيدة من الجدار حلقة قطرها خمسة انجات تقربيا فوقها سلسلة حديدطولها حوالى قدم واحد وتتألف من ثلاثة زردات (حلقات ) والغرفة مربعة الشكل طول ضلعها حوالي اربعة امتار وسقفها معقود على شكل (عرقجين )نصف كرة بالطابوق والجص وفي كل جدار شباك مربع الشكل مغطى بأطار خشبي (قيم )مربعات صغيرة وارض الغرفة مبلطة بالطابوق ومفروشة بحصير الخوص والكمبار وفي وسط الغرفة صندوق من الخشب الجاولي ارتفاعه عن الارض حوالى متر وهو مغطى بقماش اخضر لماع (كريم ستن )وفيه يرقد الشيخ حماد الدباس بن مسلم الذي يعتقد السيد نعمان انه زوج رابعة بنت جميل .اما قبر رايعة فهو في داخل الجدار المقابل لمدخل الغرفة وقد اثبت على الجدار شباك خشبي مربع الشكل طول ضلعه حوالى قدمين وهو مقسم الى مربعات صغيرة وفوقه توجد
رازونه صغيرة فيها صخرة على هيئة شبه منحرف وحجمها يملأ الكفين وقد اخبرني السيد نعمان انها مكتوبة بحروف صغيرة ولكني لم اتمكن من رؤيتها . كما اخبرني بأن عددا من الزائرين الاجانب رغبوا في شرائها ,الا انه رفض بيعها لاعتقاده لقابليتها على شفاء (وجع البطن )اذا وضعت على مكان الالم .هذا وقد انيرت الغرفة مؤخرا بمصباح كهربائي
الســـيد ادريس
لم أجد مصدرا او جذرا تأريخيا لمزار السيد ادريس الذى يقع في الكرادة الشرقية .وانني قد زرته صباح يوم 31-3-1968 فوجدته بناء جديدا يقع في شلرع فرعي يبعد عن الشارع العام (الذي يربط الجسر النعلق بمفرق الكرادة داخل )بحوالي 500م في وسط مقبرة اسلامية عامة يحتضنها سياج حديث ارتفاعه حوالى متر ونصف في وسطه باب عرضه حوالى ثلاثة امتار كتب على مدخله في لوحة بيضاء مساحتها قدمان مربعان ماهذا نصه
(بسم الله الرحمن الرحيم ,ان الله لايضيع أجر من احسن عملا قام بتشيد السياج الخارجي لمقبرة الامام السيد ادريس في الشهر التاسع سنة 1963 ألسيد احمد جفال البجري ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) ويؤدي الباب الخارجي بعد قطع عشرين مترا تقريبا على ارض مبلطة بالكونكريت عرضها حوالي ثلاثة امتار الى بناء عال مربع الشكل طول جبهته حوالي ثلاثين مترا وفي وسطه مدخل المزار وفي كل من جانبي (ليوانان ) لجلوس الزائرين وتفتح الباب على مصلي يحيط بغرفة القبر من جميع الجوانب .اما غرفة القبر فعليها قبة عالية مكسوة بالقاشان الازرق وفي وسطها صندوق خشبي ارتفاعه حوالي مترين وعرضه ثلاثة امتار مصبوغ باللون الجوزي وارضه مبلطة بالمزائيك وقد قام بتجديد مقام السيد ادريس علوان عيسى الكوزل (وهو من اهالي الكاظمية )على نفقته .ورأيت قيم المزار وهو (عبدالامير عيسى ) فوجدته في السبعين من عمره يرتدي دشداشة وسترة وعلى رأسه (غترة يشماغ )ويتوكأعلى عصا والجدير بالتنويه ان في ساحة المقبرة وخلف ضريح السيد ادريس غرفة مشيدة بالطابوق والجص اتخذت مغسلا للموتى ....وفي تلك الساحة ايضا عدد من الاشجار وثماني عشرة نخلة .وقدقيل لي او (السيد ادريس )كان سيدا شريفا بلغ من تدينه وتقواه حدا جعل الناس يتهافتون على كسب وده والتبرك به ويقول الاستاذ يونس سعيد ان احد المؤلفين تنسم اخبار سير المتصوفة فأخبرني ان ادريسا هذا كان رئيسا للخياطين فلما توفي اعتزم الخياطون الاستمرار على موالاته بزيارة قبره في كل سنه .فكانوا يحجون اليه وهم بكامل ملابسهم الجديدة المزركشة بما كانت تجري عليه سنن الازياء في ذلك الوقت فتعقبهم الجمهور الى هذه الزيارة معجبين بوفائهم لامامهم وبزينة ملابسهم المتميزة عن سائر الازياء هذا وعسى ان يوفق غيري للوقوف على جذر تأريخي للسيد ادريس رحمه الله
******