جميع حقوق النشر في هذه المدونة تخص ورثة عزيز الحجية ويمنع نقل اي محتوى دون الرجوع لهم وطلب ذلك منهم
ولد الباحث المرحوم عزيز جاسم محمد خلف الحجية في بغداد محلة حمام المالح في شهر رمضان المبارك سنة 1339 هجري - 1921 ميلادي ختم القرأن على يد الملا لالة ابراهيم في محلته ثم دخل مدرس الفضل الأبتدائية للبنين فالغربية المتوسطة للبنين ثم التحق بالدورة الأولى في مدرسة الثانوية العسكرية في 27 /12 /1938 فالكلية العسكرية حيث تخرج ضابط 1 / 7 /1942 شارك في حربي مايس 1941 وفلسطين الجهادية 1948 .اوفد الى بريطانيا لأ مري السرايا سنة 1954 وسافر مع الوفود الرياضية الى عدد من الأقطار العربية كسوريا ولبنان ومصر والبحرين والدول الأجنبية كتركيا وايران والأتحاد السوفيتي وايطاليا وفرنسا والصين الشعبية واليونان وجكوسلوفاكيا وبلجيكا وتدرج بالرتب والمناصب العسكرية حتى وصل الى رتبة عقيد احيل على التقاعد في 15 / 2 / 1963 اشتغل بالتجارة وانتمى الى غرفة تجارة بغداد وفتح مخزن للتجهيزات المنزلية بأسم اسواق عزيز الحجية في شارع 14 رمضان 1964 ولم يوفق بعمله فأغلقه .ثم فتح مكتب ثقافي بالمشاركة مع صديقه الحميم المرحوم عبد الحميد العلوجي باسم مكتب العلوجي والحجية لتعضيد ونشر الكتب الثقافية والخاصة لأخذ بأقلام الناشئة لكنه لم يوفق به فأغلقه في عام 1969 .عين في اللجنه الأولمبية الوطنية العراقية اول سكرتير متفرغ في حزيران عام 1971 وانهيت خدماته بها في اب 1982 .عين محرراً في مجلة الفروسية في تشرين الأول 1984 وانهي عقده في حزيران 1987 بسب احتجابها عن الصدور .تزوج عزيز الحجية عام 1950 وله ست بنات (حياة - دنيا - زينه - لينه - عزيزه - انعام ) وتأثر في كتاباته الأدبية بخاله المربي الكبير الشاعر المرحوم عبد الستار القره غولي وبأبن عمته الشهيد الرئيس الركن نعمان ثابت عبد اللطيف والذي كان يسكن معه تحت سقف واحد توفى يوم الخميس المصادف 12 /10 /2000 ميلادي بعد عناء طويل عاشه بسب المرض حتى انه ضعف بصره اخر ايامه يرحمه الله .الف عشرون كتاب سلسلة كتب بغداديات التي تتضمن من سبع اجزاء كانت تصويراَ للحياة الأجتماعية والعادات البغدادية خلال مائة عام وليعلم القارئ جمعها من افواه المعمرين من افراد عائلته واقاربه وابناء الطرف والأصدقاء الذين تكتنز ذاكرتهم بمعلومات لابد من تسجيلها اذ بدأوا يتصاقطون كأوراق الأشجار في فصل الخريف .
بغداديات الجزء الأول صدر سنة 1967
بغداديات الجزء الثاني صدر سنة 1968
بغداديات الجزء الثالث صدر سنة 1973
بغدايات الجزء الرابع صدر سنة 1981
بغدايات الجزء الخامس صدر سنة 1985
بغداديات الجزء السادس صدر سنة 1987
بغداديات الجزء السابع صدر سنة 1999
وله بقيت الثلاث اجزاء من بغداديات مخطوطة باليد ولم يوفقه الله بنشرها حيث توفي قبل نشرها .
الأمثال والكنايات في شعر الملا عبود الكرخي صدر عام 1986
مجموعة حكايات شعبية دار ثقافة الأطفال عام 1987 لم تضهر للوجود وأختفت ونحن نبحث عن الأسباب
المايونــــي يغرك قصة تمثيلية تتضمن معظم الأمثال العامية صدرت سنة 1958
السباحة فن ومتعة
اقتل لألى تقتل
الأشتباك القريب
فنون السباحة والصيد والقتال والكشافة
الشيخ ضاري قاتل الكولونيل البريطاني لجمن بالمشاركة مع الكاتب عبد الحميد العلوجي صدر سنة 1968
تمارين البندقية
ومن المقالات التي نشرت بعد وفاته في مجلة التراث الشعبي لسنة 32 العدد الأول صدرت في سنة 2001.
كتب الأستاذ خضر الوالي ... رحل عنا ابرز الكتاب والباحثين في الفولكلور العراقي الأستاذ عزيز الحجية .
كتب الأستاذ حسين الكرخي... عزيز الحجية ضاهرة تراثية لا تتكرر .
كتب الأستاذ مهدي حمودي الأنصاري ... الباحث الفولكلوري عزيز جاسم الحجية.
كتب الأستاذ رفعت مرهون الصفار ... الحجية صديقا وباحثاَ .
وكتب الأستاذ جميل الجبوري ... الراحل عزيز الحجية كما عرفته .
وكتب عنه كثيرون ... الأستاذ عماد عبد السلام رؤوف , الأستاذ فيصل فهمي سعيد .
وهناك رسائل كثيرة تشيد بالبحث الفولكلوري وكتب بغداديات ومؤلفات والدي منها الأستاذ الجليل البحاثة كوركيس عواد والأستاذ عدنان شاكر علي ونشرت جريدة بغداد في عددها 1969 الصادر في 16 شباط تحت عنوان جولة اخرى مع بغداديات للأديب الفنان والصديق الوفي ناجي جواد الساعاتي.
الأستاذ عزيز عارف .
كتب الأستاذ الكبير الأديب المعروف عبد القادر البراك في مجلة الف باء تحت عنوان ( اطرف كتاب عن التراث البغدادي ) .
والأستاذ الجليل عبود الشالجي .
والأستاذ الكبير البحاثة ميخائيل عواد.
والأستاذ الجليل حسان علي البزركان .
وعن كتابه المايوني يغرك اشاد بهذة الأنتاج الأستاذ الفاضل الدكتور مصطفى جواد حيث يقول .. قد سلك الأستاذ عزيز جاسم الحجية طريقة جديدة الى تسجيل الأمثال العامية البغدادية ونأمل ان يتوفر على جمع حكايات الأمثال البغدادية فيما يستقبل من زمانه والله تعالى المسؤول اني يوفقه للخير والنجاح .
هذه نبذة وما تكنه ذاكرتي عن حياة والدي المرحوم عزيز جاسم الحجية فأرجوالمعذرة من الأساتذة والباحثين ومن كتب عنه ولما تساعدني المصادر والذاكرة عن ذكر اسمائهم واحب ان اشكر كل من كتب عن والدي في حياته وبعد مماته واحب ان اشيد واشكر الأستاذ حامد القيسي بالجهود التي بذلها لأقامة الحفل التأبيني في قاعة وداد الأورفلي .
وأتأمل من كل الذين عرفو عزيز الحجية المعروف بعشقه لبغداد عاصمة المحبة والمودة والتقاليد الأصيلة مما يتوفر اليهم من ذكريات او لقائات او ممن بحوزتهم رسائل ان يساهمو في اغنناء الأبعاد الغائبة عن هذه الشخصية البغدادية عزيز جاسم الحجية الذي ظل قلبه حتى اخر لحضة في حياته معلقاَ بباب الزوراء.
دنيا عزيز جاسم الحجية
القاهرة -26 /2/2008

بســـم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أعزائي القراء الكرام تحية طيبة ....لقد أنتهيت من نقل الجــزء الثاني من سلسلة كتاب بغداديات الصادر في بغداد -مطبعة شفيق سنه 1968أولى الكثير من الاساتذة الافاضل عناية فائقة واهتماما كبيرا بمدوني التي انقل بها كتب والدي (رحمه الله) مما حثني على تعبئة الجهد للاجــزاء الاخــرى منه ولقد سجلوا كلماتهم ..ووصلتني رسائل كثيرة على الايميل الخــاص ..محملة بكلمات الثناء ومن هنا احب اقدم لهم جميعا بالشكر الجــزيل والثناء الصادق راجية منهم جميل الصبر على مطالعة الذخائر الكريمة من تراثنا الشعبي ..وعسى ان ايقى عند حسن ظنهم ولايفوتني ان اقدم شكري للاستاذ الفاضل كاظم جواد المحترم الذي ساعدني بنشر بعض المقالات في الصحف العراقيه تحت عنوان من اوراق الباحث عزيز الحجيه في جريدة المدى وجريدة المؤتمرواحب ان اشكر من شجعني لانشاء المدونه صديقتي السيدة حواء سلمان العبيدي المحترمه والسيدة الاعلاميه رؤى حسان البازركان المحترمه والدكتور عبد الستار الراوي المحترم واحب ان اشكر من ساعدني وعلمني عالم الحاسبه والانترنيت والمدونات لاني كنت بعيدة عن هذا العالم فلهم الفضل بجعلي ملمة به فشكري الى السيد حسين الخفاجي المقيم في هولندا (البابلي ) وابني ليث رائد وبفضل الله وفضلهم دخلت بغداديات عزيز الحجيه عالم المدونات واعادة نشر التراث البغدادي ولديه ملاحظة للقراء الكرام أعزائي من يحب نشرموضوع من المدونه في المنتديات ...ارجو كتابة المصدر للامانة الادبية وهذا شئ متعارف عليه ولكم مني جزيل الشكر

دنــيـا عزيز الحجيــــه

الاثنين 15-6-2009

القاهرة

السبت، 31 يناير 2009

مــلامح بيتية

مــلامح بيتية
البئر
اعتمد البغداديون على ابار بيوتهم في الحصول على الماء وكان لكل بيت على الاغلب بئر .وهم حفروا الابار بيوتهم يعيدة عن المرحاض والبالوعة ,وعميقة كما ينبغى ,واذا قنعوا بما لها من عمق ...أحاطوها من الداخل بجدران اربعة رص طابوقها بالنورة المخلوطة بالرماد عمال ذوو اختصاص بفن بناء الابار وكان مما يدخل في حسابهم اثناء البناء انهم يجعلون في كل جدار عددا من الروازين الصغيرة ليثبت عليها (طماس البير )اقدامه عند نزوله الى قعر البئر لتنظيفها او اخراج السواقط منها .وكانوا يضعون في مدخل البئر سربسا يدخلون ذراعيه في الجدارين المتقابلين ويربطون في وسطه حبلا متينا طوله بعمق البئر وفي نهايته الثانية سطلة (دلو) وعند التماس الماء يدار الدولاب باليد ساحبا الحبل في مداره حتى خروج السطلة مترعة الماء
ويستخدم ماء البئر في سمط المواعين (غسل الصحون) وغسل الحوش (باحة البيت ) ولا يستخدم في غسل الهدوم (الملابس)لانه عسر مالح ميبري بيه الصابون (لايجود برغوة )
ومعظم مياه الابار مرة مجة لاتستساغ الا ان بعض الابار تمتاز بعذوبة مائها وهذا ما يجعلها صالحة للشرب صيفا . ولايستعمل ماء البئر في موسم فيضان دجلة لكدورة مائه والمعروف عن ماء البئر في بغداد في غير موسم الفيضان انه --صافي مثل عين الوزة
وما لابد من التنويه به ان المرأة البغدادية الخبازة حين قيامها بعجن الدقيق تؤثر ماء البئر على الماء المعقم اعتقادا منها انه ايدك ميزان (ثقيل الوزن )وحدث ذلك عندما كان الخبز يباع وزنا لاارغفة كما يباع اليوم ...كما أنها أثرته في عجن العجين علاجا لطحين الحنطة السيالة تأكيدا لتماسك الارغفة وهي في مواجهة النار على جدار التنور ...ويتكئ هذا العلاج على مالمياه الابار من املاح معدنية .وحامت حول هذه الابار ومياهها عقائد بغدادية كثيرة منها
ان البئر اذا كانت في بيت اشتهر اهله بالصلاح والتقوى فأنها تكون مرجعا لملك صالح يظهر في مدخلها بملابسه البيضاء عند صلاة العشاء بتوضأ بمائها وحين تترصده العيون يتوارى عن الانظار وكثيرمن النساء يدعين انهن قد شاهدن الملك الصالح وهو يخرج من مطبخ البيت ثم يخلع جبته (ويشله ذرعانه ويكوم يتوضه). ومن تلك العقائد ان المصاب بالشره اذا سبح بماء البئر مدميه (وهي البئر التي لاقى فيها احد الاشخاص حتفه ...والمعروف ان بئر جامع الفضل في بغداد هي بئر مدميه)فأنه يشفى وان المجبوسة اذا سبحت بماء بئر (رابعة بنت جميل ) فأنها تحمل كما يزعمون .كما ان البئر الواقعة في السرداب الارضي الموجود في مصلى جامع الشيخ معروف هي الاخرى تفيد المجبوسات اذا سبحن بمائها فأنهن سيحملن في الشهر القادم (بقدرة الله)ولضمان الثواب في (صوم البنات ) وصيام زكريا تفطر الصائمات على (مي بير وخبز شعير ).ولتنظيف الابار في بغداد مواسم خاصة تتركز فب وقت (الصيهود )عند انخفاض مناسيب مياه دجلة صيفا حيث ينشط طماسوا الابار متجولين في المحلات والدرابين يعلنون عن قدومهم بنداءاتهم المتكررة (طماس بير ! طماس بير ) حتى اذا كلفته احد البيوت بتنظيف بئرها خلع ملابسه الا ما يستر العورة نازلا الى قعر البئر .وهؤلاء الطماسون يلبون طلب كل من يقصدهم في اى وقت لقاء أجر معلوم لاخراج السواقط من البئر . ولتطهير البئر على الصعيد الشرعي في حالة وقوع بزونة او فارة في آبار بيوتهم وموتها فيها يعمد البغداديون -بعد اخراج الميتة -الى استخراج سبع سطلات من ماء البئر واراقتها في البالوعة تأكيدا للطهارة والنظافة
ومن لوازم طماميس البئر آلة يسمونها (شـــيخ الجناكيل )وهي مقطع اسطواني من صفيح معدني يربط من الاعلى بحبل متين وتعلق على حواشيه من القاعدة عدة سلاسل تنتهى بكلاب فاذا القي شيخ الجناكيل في البئر فانه لابد ان يتشبث بما سقط في البئر من حاجات منزلية دونما حاجة الى النزول في لبئر
ومن فضائل البئر البغدادية انها تستخدم صيفا في تبريد الميوه (الفاكهة )كالرقي والعنب والخيار وغيرها ...حيث توضع في علاكة (علاقة )او سلة وتدلى الى داخل البئر بحيث تلامس ماءها فهي تقوم مقام ثلاجة اليوم
وقد ذكروا البئر في امثالهم فقالوا
يحفر البير بأبرة *
البير التشرب منه لتذب بيه احجاره *
مي بير وخبز شعير اشلةن اتصير التدابير *
النغل منو بزره والبير منو حفره *
وفي اغانيهم ذكروا البئر ايضافقالوا .....يحافر البيرلتغمج مساحيها خوف الفلك يندار وانت تكع بيها

الجمعة، 30 يناير 2009

الذئـــب

الذئـــب
ويسمونه في بغداد (ديب ) وهو يتمتع بسمعة حميدة في الادب الشعبي العراقي فالجنى او الجنية اذا رأى ذئبا فانه يبقى حائرا فوق الارض ولابستطيع ان يغوص فيها ...فلا جرم ان نجد أدبنا الشعبي يسبغ على الذئب هذا البأس الذي ترتجف له الكائنات الميتافيزيقيه (الغيبية )الحاسبة للذئب حسلبه حين تقع بين يديه ...فأنه أكلها لامحالة كما لو كانت بشرا
ويحدث للجني وهو يجري امام الذئب خائفا ان يطلب النجدة من انسان عابر فاذا شاء هذا الانسان ان ينقذه بقتل الذئب فانه سيثلب على جميلة بهديه خرافية
ويتبوأ(سن الذيب )منزلة الصدارة وقلما يجد المرء طفلا بغداديا تخلو دشداشته او لبادته او كذلة شعره (التي في مقدمة رأسه )من سن الذيب مصاغا بالذهب لاعتقادهم انه يطرد عنهم (النفس) وحسد الحاسد
وقد استعمل البغداديون عين الذيب في معالجة بعض الامراض وبذلك نوه الملا عبود الكرخي قائلا
ايقشمرهم أويكذب كذب بالترتيب ****علاج -الكهر عندي وعندي عين الذيب
وقد ذكروا الذئب في امثالهم وكناهم فقالوا
ذيب امعط *
مثل الذيب *
من الكنايات
الذيب يتحلم بالغنم *
ذكروا الذيب وحضروا القضيب *
ذيب بجلد خروف *
الذيب يعرف نكلة اخوه *
جاك الواو جاك الذيب *
حكم عدل ايخلي النعجة تسرح ويه الذيب *
راس الذيب علمني *
أمن غنمه عند الذيب *
اذا متصير ذيب ناكلك الذيابه *
براءة الذئب من دم ابن يعقوب *
ويعتقد البغداديون في عين الذئب اعتقادات تجعلها في مستوى القوى النافعة العاصمة من الاذى والشرور ولهذا قالوا عن الشخص المحظوظ الذي لايناله مكروه (شايل عين ذيب ) ...وهناك من يعتقد بأن عينه اليمنى اذا استصحبها الرجل دفعت عنه البله وحفظته من الفزع في الليل
والذي يحمل عينه اليسرى لايغلبه النوم
وتزعم بعض النساء البغداديات ان المرأة اذا بالت على بول الذئب فانها لاتحبل ابدا
واستعان الطيور يون في بغداد برأس الذئب يضعونه في ابراج طيورهم وقاية لها من القطط
وتدل رؤيا في النوم على الكذب والحيلة والعداوة والمكر والنفاق

الســــــمك

الســـــمك
اشتهرت بغداد بالسمك المسكزف كما اشتهرت كل مدينة عراقية اخرى بأكلة خاصة وللبغداديين رغبة شديدة بأكلة مسكوفا ومقليا ومرقا وهم يتفننون بطبخه .وعلى ربة البيت ان تقدم اكلات شهية مختلفة منه بأنواعه المتعددة التي يزخر بها نهر دجلة
وللبغداديين في السمك اراء ومعتقدات منها :انهم لايتناولونه مع اللبن او مع البطيخ او مع العسل لاعتقادهم انه مع غيره مما ذكرنا يؤدي الى ظهور (البهك ) في انحاء مختلفة من اجسامهم . كما يعتقدون بان تناوله يوم الاربعاء (زين ) للرزق والجدير بالتنويه انهم لايتناولون السمك الجري
وللنساء فوق ذلك عقيدة اخرى في السمك الجري فمنهن من تخشى ان لايعيش لها مولود ودرءا لهذه الكارثة ...تعلق الحبلى التي انطفأت حياة اطفالها (جرية )في بداية الشهر السابع من اشهر حملها وبعد الولادة تنزل الجرية من مكانها ثم تكفنها وتنطلق بها الى احد المقابر لتدفنها تعويضا عن مولودها الذي ستدفنه حتما لو لم تشنق هذه الجريه وتلحدها .وقد ورد السمك في امثال البغداديين فقالوا
مثل السمج ماكول مذموم *
السمج بالشط ماشبع مي خش ابطن بنيادم شبع مي *
صام صام وفطر على جرية *
حلكه حلك الجرية *
السمجه تطلع من المي تموت *
سمج ياكل سمج بس الصياد اشياكل *
السمجة من راسها جايفة *
سمج بالمي *
السمج يتكلى ابدهنه *

جريدي النخل --ابن عرس

جريــدي النخل --ابن عرس
ويسمى في صوب الرصافة بيز ابو العرس وفي صوب الكرخ بوز ابو العرس وهو حيوان يشبه الجرذي الا ان ذنبه مكسو بشعر كثيف يبدو في المواقف الحرجة غليظا
يكثر وجوده في البساتين واعتاد الهواة والفلاحون او اولادهم صيده ولاسيما صغاره لبيعه لمن يريده بثمن بخس وقد بيع الجرذى الصغير الواحد في بغداد بربع دينار....ويربى بيز ابو العرس في البيوت اذا كان صغيرا ويطلق عليه صاحبه احب اسم لديه حتى اذا ناداه به ميز هذا الحيوان صوته دون سواه وقصده راكضا ليصعد على كتفه او ليتناول الطعام من يده وقد اعتاد ان يأكل لب الجوز وفستق العبيد وكرشة الخروف المسلوقة التي يحبها حبا جما
وحين تظهر اسنانه لايردعه زاجر عن عض صاحبه ونهش اصابعه وهو يطعمه اذ من المعروف انه حيوان وحشى لايفهم الالفه ولذلك يحاول صيادوه اذا وجدوه كبيرا واسنانه كامله ان يخلعوا اسنانه وذلك بتقريب قطعة من الجبن (اللباد)من فمه حتى اذا عضها وغرز اسنانه فيها سحبوا الجبنة وعندذاك تقلع اسنانه وفي ذلك امان لمشتريه وضمانه اكيدة ضد النهش الموجع

الواوي--ابـــن اوى

الواوي--ابن اوى
ويسمى ايضا ابو الويو او حصيني وجمعه واويه وللبغداديين في الواوي بعض المعتقدات الخاصة منها :اذا عارض الواوي طريق المسافر فأن ذلك بشير السعادة وقد نوه الملا عبود بذلك قائلا
اذا يعرضله أرنب هذا عرضة شر ****والواوي ابعرضته تكثر الخيرات
وتتخذ الامهات البغداديات من الواوي ذريعة لتخويف اطفالهن فاذا ارادت احداهن ان تحمل طفلها على النوم بسرعة قالت له (يمه جا الواوي)فعندئذ يدفن الطفل رأسه في صدر امه لحظة يكون اسير سلطان الكرى
ويتناول البغداديون قصصا كثيرة عن مكر ابو الويو ودهائه تقصها الامهات على مسامع الاطفال قبيل النوم منها
أكو ماكو فد واوي ..جان كلش جوعان ..شاف فد غراب اموكر على الشجرة نام الواوي ونفخ بطنه وسوه روحه ميت نزل الغراب على الواوي عباله صدك فطيسه وكام اينكر بلشة الواوي لما وصل يم حلكه ....جان ايفك الواوي حلكه او يكمش الغراب .الغراب هم شيطان وحيال ...قال للواوي أوكف أوكف انت شسمك؟؟ ابو الويو لو ابو الواو ؟؟ فأجابه الواوي :اسمى ابو الواو ..وعندما فتح فمه عند لفظة
(واو ) طار الغراب ونجى بنفسه الا ان الواوي الجوعان ما جاز منه لحكه او هم سوه روحه ميت نوبة اللخ ونام جوه الشجرة الموكر عليها الغراب ..والغراب هم جان جوعان ونسه ذيج الدكه مال الواوي وعباله هاي فطيسه من صدك فنزل عليها وكام اينكر بيها ولما وصل يم كلك الواوي جان الواوي يكمشه بسنونه فعاد الغراب مستفسرا من الواوي عن اسمه الصحيح أهو ابو الواو أم ابو الويو ؟؟وهنا فطن الواوي الى حيلة الغراب فاجابه (ابو الوي......و )وانبت اسنانه في جسم الغراب وكأن ألذ غذاء له بعد العذاب
وقد ذكر البغداديون الواوي بأمثالهم فقالوا
اذا شيب السبع تضحك عليه الواويه *
ان جان انت حصيني اني اذويلك *
أتحزم للواوي بحزام سبع *
اتعلم الواوي على أكل الدجاج *
ماكو زور يخله من الواويه *
كالوله للواوي هالليلة نام ويالدجاج كال أخاف ينكروني *
مثل الواوي جسر خواف *
مثل واوي الدجاج ينام وذيله بالفقص *
مثل واوي الزفه *
واوي الهايم ولاسبع النايم *
واوي عتيك -- من الكنايات

الخميس، 29 يناير 2009

الحمــــار

الحمـــــار
أسمه الشائع في بغداد الزمال وهو مشتق من الفصيح زامل وقد يسمى دابه او حيوان .وفي اماكن اخرى من العراق يسمى مطي ويطلق البغادة على انثاه اسم زماله وعلى صغيره (ابنه) اسن كر او جحش .ومن لوازم الحمار (الجلال ) وهو البرذعه أو (البردعه) او(الاكاف)في اللغة الفصحى وهو الجصانيه او العبودية في اللهجة العامية ومن لوازمه ايضا الخلطه (قلادة من الاجراص ) والسابل بنوعيه المصنوعين من الكواني او الخوص والتفر (الحزام الخلفي للحمار )واللجام او (الرشمه ) .وقد ازدهرت صناعة الاجلة في بغداد حيث قامت صناعتها بالقرب من خان الكعبولي بالكاظمية وفي محلتي المشاهدة وباب السيف بالكرخ وفي الصليخ في الاعظمية ويتراوح سعر الجصانية في بغداد بين دينارين وثلاثة دنانير .أما الجصانية الاعتيادية وتسمى (العبودية )فسعرها يتراوح بين ربع دينار ودينار واحد .وقد ذكروا الزمال في امثالهم فقالوا
*زمال الطمه كلمن يجي ايريد منه حيل جديد
* سكتناله خشن بزمالته
* صفنه الزمال عد الطبل
* عيرتني أبعارها وركبتني حمارها
*اكل الفجل بين الاوادم واكعد بين الزمايل
*الومال ذاك الزمال بس جلاله مبدل
* خصاره ماكو خصاره لو المره لو الحماره
* الكديش بين الزمايل ركاض
*اتجذبني وتصدك الزمال
*دلال وضاع زماله
* زمالة القاضي من ماتت كل الناس مشوا وراها والقاضي من مات محد مشه وراه
* موت يازمال لما يجيك الربيع
*زمال الناصي كلمن يجي يركبه
*اذانه اذان الزمال
* الرجال ينربط من لسانه والحمار من رجله
*أمشنف مثل الزمال
* صافن صفنة الزمال
*سوك حمارك جاك الليل
*اني امير وانت امير لعد منو يسوك الحمير
*اجهل من الزمال
* اربط الزمال يم الزمال يتعلم الشهيك والنهيك
*لو اكبلت باض الحمام على الوند أو لو ادبرت بال الزمال على ابن اسد
* كالولها للزماله جاج كر كالت كلمن حمله على ظهره
واطلق على الحمار بعض اصحاب الحمير في بغداد اسماء تنسانية اعتزازا به وقيل ان الحاج علي السعيد ,احد وجهاء الكرخ اطلق على حماره اسم سالم وقد بيع سالم في الاونه الاخيرة بمبلغ سبعين دينارا لاصالته
واذا صاح الزمال قالوا (كام أيجوعر ) واذا ارادوا اغاضته صاحوا (أزعرررررر) واذا ارادوا حثه على المشي قالوا (ديييخ) ولايقافه يقولون له (هووش). وللحمير في بغداد انساب مختلفه ولكنها لاتخرج عن دائرة الحمار والفرس والحصان والحمار والحساوي والحساوية والشاوي والشاوية . فالبغل يتولد من الحمار والفرس او من الحصان والحماره فأذا كان الذكر حمارا كان البغل شديد الشبه بالفرس واذا كان حصانا اضحى اشبه ما يكون بالحماره وهكذا اضاع البغل ذكاء الفرس وبلادة الحمار
وذكروا الحمار في شتائمهم فقالوا
*زمال ابن الزمال
*جحش
* زمال
وأدخلت المرأة البغدادية حليب الزمالة ضمن الادوية الشعبية شرابا في علاج الكحة تاحادة ذات الشهقة (الخنزيرة) . كما ان الحامل اذا ارادت اسقاط جنينها وصفوا لها ( حليب زمالة ) تشربه اربعين يوما متتاليه
وقد اعتاد مجارية بغداد ان يصبغوا ذيل الحمار وغرته واسفل قوائه بالحناء فاذا فقد احدهم حماره نادى الدلال في ازقة بغداد (وين ابن الحلال جساب الاجر والثواب أللاكي زمال حساوي لبيض ذيله تمحنه واله حلاوه نص مجيدي والاجر على الله) ,وقد يبست حاجة الناس الى حمار بعد الاحتلال القطار والسيارة وجميع الطرق البرية التي كان يجتازها ذلك الحيوان سابقا

الثلاثاء، 27 يناير 2009

القنـــفذ

القنفذ
حيوان بري تكسو ظهره حدبة شوكية يحتمي بها من الاعداء وهو يظهر غالبا في الليالي المقمرة على المناطق المكشوفة ولاسيما في مذابح الحيوانات وهو من اشد اعداء الحية اذ انه يمسكها من ذنبها ويبدأ بأكلها وكلما حاولت الالتفاف عليه للتخلص منه نخستها اشواكه وهو يستكفي بجسمها كله عن رأسها لانه يعلم بالغريزة ان كيس السم يجاور الرأس ومن عقائد البغداديين فيه ان الطفل (أبن نفاس ) اذا اصيب بالهزال بعد اسهال شديد فأن أمه تعتقد بأن رضيعها (مشتم كنفذ) مطبوخ وعندئذ تضطر لعلاج ابنها ان تشتري قنفذا وتذبحه ثم تسلقه لتسقيه شيئامن مائه كما تسقي من معه في البيت من الاطفال لوقايتهم من الاسهال والهزال ...ولم تفت هذه الظاهرة شاعرنا الملا عبود الكرخي وقد اشار اليها بقوله
والى الطفل الصغير الكنفذ ايطبخوه *****ومن ميه يرغموه غصب ويشربوه
ومن لحمه كذلك لازم ايطعموه **** حتى ريحه لايشتم خبر مشهور
وجاء في الكنايات البغدادية (افلان امكنفذ) اى منكمش على نفسه من البرد و(سواه كنقذ )اى جعله ضئيلا منطويا على نفسه عند مواجهته بالحقائق الدامغة

الأحد، 25 يناير 2009

الكاـــب

الكلب
لاتجني الكلاب في البيوت البغدادية لان اصحابها (يتنكسون )منها اى يعتبرونها نجاسة واذا لك (لطع) الكلب في ماعون فأنهم (ايذبون )ذلك الاناء (يتخلون عنه)معتقدين باستحالة تنظيفه مهما غسل وقد أشار الملا عبود الكرخي الى ذلك بقوله
أُو لو يدرون ان الكلب بالماعون *****اذا لك بيه يتنجس أو يغتاظون
والبغداديون يتشاءمون من نباح الكلب اذا كان شبيها بعواء الذيب ولذلك يطردونه من المحلة دونما رحمة وربما قتلوه
أما اذا كان نباحه اعتياديا فلا شأن لهم به--واذا صادف كلب احد الاطفال و(فز منه )الطفل فان ذويه يعصمونه من المكروه باخذ بعض (شعرايات)من جلد ذلك الكلب ليحرقوها تحت دشداشته
ونظرا لما تسببه الكلاب السائبه من امراض وخصوصا (داء الكلب )اختصت مفارز من الشرطة بالقضاء عليها أما رميا بالرصاص او بالسم .وذكر البغداديون هذا الحيوان في شتائمهم فقالوا
*كلب ابن الكلب
* كلب ابن الصطعش كلب
كما ذكروه في امثالهم فقالوا
* مثل جلب الملايات
* جلب بهبهان ايعض اهله والجيران
* والجلب اشكد ميسمن مينكال لحمه
*جلب ولكه عظمه
* والجلب الينبح ميعض
*أنكس من الجلب
*طردة الجلب من الجامع
*شعرايه من جلد كلب
*حتى الجلاب شبعانه خبز
* مثل الجلب محروك ذيله
*مثل الجلب يلحس جرحه ويطيب
*جلب الدوار أحسن من سَبع نايم
* ابخل من الجلب
* جلب يقنع بالعظام
*مثل جلب المبلل
* درب الجلب عالكصاب
وغيرها من امثلة كثيره...ويتفاءل البغادة اذا دارت السنه على جلب لانه وفي أمين وقد ذكر الملا عبود الكرخي ذلك بقوله
اذا صادف سنه ودارت على ارنب *****يكثر بينهم ضرب وشتم والسب
اما اذا دارت سنتهـــــم على عالكلب*****ارجال استبشروا والنسوه فرحانات

الحيـــــة

الحيــــــــة
تجمعها البغداديةن حياية ويسمى صغيرها صل وفي حمام المالح ببغداد بيت مشهور باسم --بيت ابو حيه
والبغداديون يخافون الحية كثيرا وهم لايذكرون اسمها ليلا خشية ظهورها واذا اجبروا على ذكرها قالوا (الحبل )او (الطويلة) كناية عنها
ويعتقدون ان حية البيت لاتؤذي واعتادت ربة البيت اذا رأتها ان تناديها _ياحية البيت لاتآذينه ولاانآذيج_ اى لاتؤذينا ولانؤذيك وبعض البغاددة يضعون في منتصف الحوش اناء فية ماء ممزوج بقليل من الملح تشرب منه الحية عند ظهورها حتى (تتمالح )معهم ولا تؤذيهم في المستقبل وفعلا كانوا يشاهدون الحية بعد ارتوائها تزحف الى جحرها
ويتفاءل المسافر البغدادي برؤية الحية في طريقه وقد تأتى هذا التفاؤل عن اعتقاده بان الحية عمر طويل
ومن امثال البغادة في الحية
*حية البيت ماتضر
*مثل الحية ايعض ويضم راسه
*حسبنا حساب الحية والعكرب متجي عالبال
*الحية تعرف كتالها
*الحية متخلف غير حية
*الحية ميكتلها سمها
*حية وبطنج
*ألسان الطيب أيطلع الحية من الزاغور
* ماكو بالحياية حية صالحة
* مثل توب الحية
* أحجاية الحية
* حية تاكل رمل
* حية جوه التبن
ومن عقائدهم فيها ان احدهم اذا قال : فلان صاير رجال ,او صاير صحته زينة --أجابوه (حية وراك) دفعا للعين الحاسدة