جميع حقوق النشر في هذه المدونة تخص ورثة عزيز الحجية ويمنع نقل اي محتوى دون الرجوع لهم وطلب ذلك منهم
ولد الباحث المرحوم عزيز جاسم محمد خلف الحجية في بغداد محلة حمام المالح في شهر رمضان المبارك سنة 1339 هجري - 1921 ميلادي ختم القرأن على يد الملا لالة ابراهيم في محلته ثم دخل مدرس الفضل الأبتدائية للبنين فالغربية المتوسطة للبنين ثم التحق بالدورة الأولى في مدرسة الثانوية العسكرية في 27 /12 /1938 فالكلية العسكرية حيث تخرج ضابط 1 / 7 /1942 شارك في حربي مايس 1941 وفلسطين الجهادية 1948 .اوفد الى بريطانيا لأ مري السرايا سنة 1954 وسافر مع الوفود الرياضية الى عدد من الأقطار العربية كسوريا ولبنان ومصر والبحرين والدول الأجنبية كتركيا وايران والأتحاد السوفيتي وايطاليا وفرنسا والصين الشعبية واليونان وجكوسلوفاكيا وبلجيكا وتدرج بالرتب والمناصب العسكرية حتى وصل الى رتبة عقيد احيل على التقاعد في 15 / 2 / 1963 اشتغل بالتجارة وانتمى الى غرفة تجارة بغداد وفتح مخزن للتجهيزات المنزلية بأسم اسواق عزيز الحجية في شارع 14 رمضان 1964 ولم يوفق بعمله فأغلقه .ثم فتح مكتب ثقافي بالمشاركة مع صديقه الحميم المرحوم عبد الحميد العلوجي باسم مكتب العلوجي والحجية لتعضيد ونشر الكتب الثقافية والخاصة لأخذ بأقلام الناشئة لكنه لم يوفق به فأغلقه في عام 1969 .عين في اللجنه الأولمبية الوطنية العراقية اول سكرتير متفرغ في حزيران عام 1971 وانهيت خدماته بها في اب 1982 .عين محرراً في مجلة الفروسية في تشرين الأول 1984 وانهي عقده في حزيران 1987 بسب احتجابها عن الصدور .تزوج عزيز الحجية عام 1950 وله ست بنات (حياة - دنيا - زينه - لينه - عزيزه - انعام ) وتأثر في كتاباته الأدبية بخاله المربي الكبير الشاعر المرحوم عبد الستار القره غولي وبأبن عمته الشهيد الرئيس الركن نعمان ثابت عبد اللطيف والذي كان يسكن معه تحت سقف واحد توفى يوم الخميس المصادف 12 /10 /2000 ميلادي بعد عناء طويل عاشه بسب المرض حتى انه ضعف بصره اخر ايامه يرحمه الله .الف عشرون كتاب سلسلة كتب بغداديات التي تتضمن من سبع اجزاء كانت تصويراَ للحياة الأجتماعية والعادات البغدادية خلال مائة عام وليعلم القارئ جمعها من افواه المعمرين من افراد عائلته واقاربه وابناء الطرف والأصدقاء الذين تكتنز ذاكرتهم بمعلومات لابد من تسجيلها اذ بدأوا يتصاقطون كأوراق الأشجار في فصل الخريف .
بغداديات الجزء الأول صدر سنة 1967
بغداديات الجزء الثاني صدر سنة 1968
بغداديات الجزء الثالث صدر سنة 1973
بغدايات الجزء الرابع صدر سنة 1981
بغدايات الجزء الخامس صدر سنة 1985
بغداديات الجزء السادس صدر سنة 1987
بغداديات الجزء السابع صدر سنة 1999
وله بقيت الثلاث اجزاء من بغداديات مخطوطة باليد ولم يوفقه الله بنشرها حيث توفي قبل نشرها .
الأمثال والكنايات في شعر الملا عبود الكرخي صدر عام 1986
مجموعة حكايات شعبية دار ثقافة الأطفال عام 1987 لم تضهر للوجود وأختفت ونحن نبحث عن الأسباب
المايونــــي يغرك قصة تمثيلية تتضمن معظم الأمثال العامية صدرت سنة 1958
السباحة فن ومتعة
اقتل لألى تقتل
الأشتباك القريب
فنون السباحة والصيد والقتال والكشافة
الشيخ ضاري قاتل الكولونيل البريطاني لجمن بالمشاركة مع الكاتب عبد الحميد العلوجي صدر سنة 1968
تمارين البندقية
ومن المقالات التي نشرت بعد وفاته في مجلة التراث الشعبي لسنة 32 العدد الأول صدرت في سنة 2001.
كتب الأستاذ خضر الوالي ... رحل عنا ابرز الكتاب والباحثين في الفولكلور العراقي الأستاذ عزيز الحجية .
كتب الأستاذ حسين الكرخي... عزيز الحجية ضاهرة تراثية لا تتكرر .
كتب الأستاذ مهدي حمودي الأنصاري ... الباحث الفولكلوري عزيز جاسم الحجية.
كتب الأستاذ رفعت مرهون الصفار ... الحجية صديقا وباحثاَ .
وكتب الأستاذ جميل الجبوري ... الراحل عزيز الحجية كما عرفته .
وكتب عنه كثيرون ... الأستاذ عماد عبد السلام رؤوف , الأستاذ فيصل فهمي سعيد .
وهناك رسائل كثيرة تشيد بالبحث الفولكلوري وكتب بغداديات ومؤلفات والدي منها الأستاذ الجليل البحاثة كوركيس عواد والأستاذ عدنان شاكر علي ونشرت جريدة بغداد في عددها 1969 الصادر في 16 شباط تحت عنوان جولة اخرى مع بغداديات للأديب الفنان والصديق الوفي ناجي جواد الساعاتي.
الأستاذ عزيز عارف .
كتب الأستاذ الكبير الأديب المعروف عبد القادر البراك في مجلة الف باء تحت عنوان ( اطرف كتاب عن التراث البغدادي ) .
والأستاذ الجليل عبود الشالجي .
والأستاذ الكبير البحاثة ميخائيل عواد.
والأستاذ الجليل حسان علي البزركان .
وعن كتابه المايوني يغرك اشاد بهذة الأنتاج الأستاذ الفاضل الدكتور مصطفى جواد حيث يقول .. قد سلك الأستاذ عزيز جاسم الحجية طريقة جديدة الى تسجيل الأمثال العامية البغدادية ونأمل ان يتوفر على جمع حكايات الأمثال البغدادية فيما يستقبل من زمانه والله تعالى المسؤول اني يوفقه للخير والنجاح .
هذه نبذة وما تكنه ذاكرتي عن حياة والدي المرحوم عزيز جاسم الحجية فأرجوالمعذرة من الأساتذة والباحثين ومن كتب عنه ولما تساعدني المصادر والذاكرة عن ذكر اسمائهم واحب ان اشكر كل من كتب عن والدي في حياته وبعد مماته واحب ان اشيد واشكر الأستاذ حامد القيسي بالجهود التي بذلها لأقامة الحفل التأبيني في قاعة وداد الأورفلي .
وأتأمل من كل الذين عرفو عزيز الحجية المعروف بعشقه لبغداد عاصمة المحبة والمودة والتقاليد الأصيلة مما يتوفر اليهم من ذكريات او لقائات او ممن بحوزتهم رسائل ان يساهمو في اغنناء الأبعاد الغائبة عن هذه الشخصية البغدادية عزيز جاسم الحجية الذي ظل قلبه حتى اخر لحضة في حياته معلقاَ بباب الزوراء.
دنيا عزيز جاسم الحجية
القاهرة -26 /2/2008

بســـم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أعزائي القراء الكرام تحية طيبة ....لقد أنتهيت من نقل الجــزء الثاني من سلسلة كتاب بغداديات الصادر في بغداد -مطبعة شفيق سنه 1968أولى الكثير من الاساتذة الافاضل عناية فائقة واهتماما كبيرا بمدوني التي انقل بها كتب والدي (رحمه الله) مما حثني على تعبئة الجهد للاجــزاء الاخــرى منه ولقد سجلوا كلماتهم ..ووصلتني رسائل كثيرة على الايميل الخــاص ..محملة بكلمات الثناء ومن هنا احب اقدم لهم جميعا بالشكر الجــزيل والثناء الصادق راجية منهم جميل الصبر على مطالعة الذخائر الكريمة من تراثنا الشعبي ..وعسى ان ايقى عند حسن ظنهم ولايفوتني ان اقدم شكري للاستاذ الفاضل كاظم جواد المحترم الذي ساعدني بنشر بعض المقالات في الصحف العراقيه تحت عنوان من اوراق الباحث عزيز الحجيه في جريدة المدى وجريدة المؤتمرواحب ان اشكر من شجعني لانشاء المدونه صديقتي السيدة حواء سلمان العبيدي المحترمه والسيدة الاعلاميه رؤى حسان البازركان المحترمه والدكتور عبد الستار الراوي المحترم واحب ان اشكر من ساعدني وعلمني عالم الحاسبه والانترنيت والمدونات لاني كنت بعيدة عن هذا العالم فلهم الفضل بجعلي ملمة به فشكري الى السيد حسين الخفاجي المقيم في هولندا (البابلي ) وابني ليث رائد وبفضل الله وفضلهم دخلت بغداديات عزيز الحجيه عالم المدونات واعادة نشر التراث البغدادي ولديه ملاحظة للقراء الكرام أعزائي من يحب نشرموضوع من المدونه في المنتديات ...ارجو كتابة المصدر للامانة الادبية وهذا شئ متعارف عليه ولكم مني جزيل الشكر

دنــيـا عزيز الحجيــــه

الاثنين 15-6-2009

القاهرة

الجمعة، 5 سبتمبر، 2008

البغداديون في مواجهة الحر والبرد

البغداديون
في مواجهة الحر والبرد
قبل ان اعالج خصائص الشتاء والصيف وما لاهل بغداد فيهما من عادات اوشك معظمها على الزوال بدخول الادوات الكهربائية في اغلب البيوت لابد لي من وصف سريع لدار بغدادية
الدار البغدادية-معظم البيوت البغدادية مقسمة الى حرم وهو مسكن النساء والديوخانه وهو المحل الخارجي من البيت ويجتمع به ابو البيت مع اصدقائه.كما انها تتألف من طابقين يشتمل الاول على مدخل الدار وتكون باب الحوش (طلاكة)واحدة كبيرة منقوشة بالمسامير الكبيرة ثم تغيرت الى (طلاكتين او فردتين)ثم المجاز وهو الذي يصل بين مدخل الباب وفناء الدار وغالبا ماتكون في المجاز دكتان واحدة على اليمين والثانية على اليسار والمألوف ان يفرش ابو البيت وابنه البكر على كل دكة حصيرة خيزران لقضاء فترة القيلولة بالاستلقاء عليها ويغطي كل منهما جسمه بغطاء من قماش خفيف واضعا على وجهه المهفة اليدوية بعد ان يغلبه سلطان الكرى
بيت الحبوب-يواجة المجاز محل خاص فيه محامل خشبية مصنوعة من خشب التوت على كل محمل حب مصنوع من الطين المخفور ويغطى بقبغ من الخشب(غطاء)كما يوضع تحت كل حب اناء صغير وهو من الفخار يسمى (بواكه)ويوضع في بيت الحبوب هذا عدد من الحباب يتناسبمع عدد سكان الدار حيث تقسم مجموعة الحباب الى قسمين قسم للاستعمال اليومي وقسم يدخر لليوم التالي حتى يبرد (مي بيوتي)وقد صمم محل بيت الحبوب مقابل المجاز حتى يصله تيار الهواء من الدربونة فيزيد في برودة الماء اما وضع (البواكة)تحت الحب فهو لجمع (مي الناكوط)اى المرشح من الحب ويكون صافيا جدا او كما يصفه البغادة بقولهم(صافي مثل عين الوزة)وعند شيوع شرب الشاي استخدم مي الناكوط في تخدير الشاي لان الماء الصافي يعطي الشاي لونا شهيا ورغبة اهل بغداد بل العراقين عامة في شرب الشاي عارمة علما بان الشاي لم يعرف في بغداد الا بغد الحرب العالمية الاولى وكان استعماله على نطاق ضيق وعند تامساء فقط حيث كان فطور البغادة يتكون مما يلي :الباقلاء المنقوعة-الشوربة بانواعها-الحليب-البيض المقلي او المسلوق-اللحم المشوي-التشريب-القيمر مع الدبساو مع العسل-ومنهم من يتناولبقايا عشاء اليوم المنصرم بعد تسخينه
اما الاناء المستعمل لشرب الماء فهو (المنشل)او (الجيرية)وهو عبارة عن سلة قغيرة مصنوعة من سيقان الحلفة مطلية بالقير وفيها ذراع من الخشب نهايته على شكل رقم 8حتى تكلب في الحب نفسه او في محمل الحب عند عدم استعماله ويشتهر في عمل (المناشل)مدينة هيت حيث يكثر فيها القير السيالي
وهناك الكروزه وهي مصنوعة من الفخار ايضا شكلها يقارب شكل الكاس الا ان فوهتها اعرض من قاعدتها
اما الادوات الاخرى فهي الطاسة المصنوعة من الصفر المبيض والدولكة وهي مصنوعة من الصفر المبيض ولها مسمار خاص قرب الحب تعلق فيه وهي الاداة المستخدمة لاخذ الماء من الحب (لترس التنك)اى ملؤها اذ لايجوز ادخال اداة غير الدولكة في الحب حفظا لنظافته
التنكه وهي اداة لحفظ الماء وتيريده مصنوعة من الفخار ولها احجام واشكال مختلفة منها (ام العراوي)او بدونها وتسمى (صلاحية) واحسن التنك هي الخضراية وعند شراء التنكة لابد من تجربتها خشية ان تكون منكوبة (مثقوبة) ولذلك يعطي البائع (الكواز)قليلا من الاصلاح للمشتري والاصلاح هو الشحم الحيواني مضافا اليه قليلا من النورة (الجير المطفئ)يستعمل لسد الثقوب التى تظهر في جميع المصنوعات الفخارية قطعا للترشيح
الليوان-غرفة مستطيلة الشكل جبهتها المواجهة لفنار الدار مفتوحة ويرفع سقفها عادة بتكم (جمع تكمه)خشبية مضلعة الجسم ومنقوشة الرأس يجتمع فيها افراد العائلة وهي تقابل (الهول)في البيوت الحديثة المعاصرة
وفي موسم الشتاء يوضع على واجهة الليوان ويسمى ايضا (طرار)جادر يرفع ويسدل بواسطة حبال وفي داخل الجادر عدد من رماح الخيزران الغليظ وذلك لتسهيل رفعه واسداله ولتقليل اهتزازه عند حدوث (هوه عالي)وفي ذلك الجادرباب صغيرة تستعمل للدخول والخروج ولها غطاء يرفع ويسدل بالحبال ايضا ,ويستعمل الجادر لمنع تسرب الهواء البارد الى مجتمع العائلة
الارسي-غرفة كبيرة شبابيكها محلاة بخشب محفر ومنقوش بنقوش عربية لطيفة وهي تمتاز بكثرة شبابيكها وتستعمل لاستقبال الخطاراى الضيوف
غرفة الكرر-(المخزن)وفيها تحفظ الادوات والاثاث الفائض عن الحاجة
غرفة المونة-(المؤونة)وهي مخزن لحفظ الجيل (الكيل)حيث يشتري البغادة حاجاتهم ومؤونتهم بالجملة (كواني التمن -عكك دهن -ماش- عدس هرطمان- حنطة-برغل -معجون طماطة- دبس -ماء الورد)وغيرها من المواد مما يعمل في البيوت وسناتي على ذكرها
المطبخ-والغالب ان يكون واسعا وفي جهة منه يحفظ الحطب اليارماجه او الطرفة المستعمل في ايقاد النار للطبخ كما تحفظ في الجهة الاخرى منه القدور والصواني وغيرها من ادوات الصفر.ويبنى التنورفي المطبخ ايضا ترقد القدور على كلل حديدية لكل قدر ثلاثة وتسمى زرزبانات حمع زرزبانة وهي الكرة الحديدية
ومن لايتمكن من الحصول على (ازرزبانات)فانه يبني مواقد من الاجر والطين ومن امثال البغادة قولهم الجدر ما يكعد الا على اتلاثة
السرداب-وهو غرفة الصيف ويكون منخفضا عن مستوى ارض الدار بعدة بايات والباية كلمة تركية معناها موطئ القدم على السلم .اما التهوية متكون بواسطة البادكيرات (ومفردها بادكير وهي كلمة فارسية من مقطعين باد:هواء، كير :جالب)اى جالب الهواء .ومنفذ السرداب الارضي وهو اخفض من السرداب يكون عادة في داخل السرداب نفسه ولاتبلط ارضه بالطابوق ويكون مسقفا بالواح خشبية ومنهم من يسميه (نيم سرداب)ويكون اكثر برودة من السرداب
التخته بوش-غرفة مساحتها نفس مساة السرداب الارضي ويقام فوقه مباشرة وارضها هي نفس السرداب الارضي الخشبي.اما تبليط فناء وغرف الدار والسرداب فيكون بالطابوق المالطي الاصفر ويجري غسل ارضية الدار واليرداب يوميا بعد الانتهاء من طبخ طعام الغداء لتبريده قبل موعد قدوم (ابو البيت)مستعملين في ذلك المكنسو اليدوية والمكنسة البغدادية خاصة لاتشبه المكانس المستعملة في الدول الاخرى فهي تصنع من خوص سعف النخيل وتشتهر في حياكتها الفناهرة في بغداد.كما تستعمل سعفة النخل في تنظيف سقوف وجدران البيت من مخطان الشيطان (نسيج العنكبوت).بيوت بغداد مكشوفة بصورة عامة وغالبا ماتكون مربعة الشكل وحول طرام (جمع طرمة)الطابق الثاني يكون المحجر وهو حاجز يصنع من الخشب والشيش الحديدي وغطاؤه من الخشب حيث تعمل بعض الزخارف بلوي الشيش الحديدي وغطاؤة من الخشب وركان المحجر الاربعة تكون كروية الشكل (مجروخه)وتسمى (الرمانات) وهناك (الصجفات المقرنصه)التي تزين بها حافة المحجر السفلى وهي من الخشب ايضا
وفي الطابق الثاني تكون غرف النوم حول ساحة الدار وفيها الشبابيك ذات الزجاج الملون والشبابيك المطلة على الخارج (الشناشيل)ويوضع فوق شباك الجام شباك اخر من الخشب معمول على شكل مشبك يسمى (قيم)والغاية منه ان (لايشرف)الغرفة على الجيران وتحافظ على جو الغرفة وتمنع دخول الشمس في فصل الصيف
تسقيف البيوت البغدادية-تسقف البيوت بالخشب والحصران وباقات القصب ثم ترشق السطوح بالطين الحري المخمر مع التبن لعدة ايام وتسلط على المزرايب المصنوعة عادة من الجينكو
ومن عادة اهل بغداد ان تصعد (الجنة)قبيل موعد سقوط المطر لكنس السطح وتسوية الحفر التي عملتها البزازين (جمع بزون وهي القطة)و معروف ان القطة بعد ان تتغوط تدفن غائطها لذا قالوا في امثالهم (كالولها للبزون خراج دوه كامت تخره وطم)كما تنظف المزاريب من القش الذي تجمعه العصافير لعمل عشها وذلك كي لايتوقف ماء المطر في السطح (وتخر)الغرفة اى تنضح فتتلف المفروشات والاثاث وتزعج التائمين. يحاط السطح من الداخل بالمحجرات والصجفات ومن الخارج ببناء يسمى (تيغه) ومنهم من يعمل (ستارة)من الخشب والجينكو اما سقوف الغرف من الداخل (فتركم)بالواح خشبية وتغطى المسافات بين لوحة واخرى بخشب رفيع يسمى (ترايش)والواحدة (تريشة)كما يوضع في منتصف كل غرفة شكل هندسي بديع مطعم بقطع من المرايا وغالبا مايكون شكله مقاربا لشكل (المعين)وتسمى (خنجه)تعلق في وسطها الثريا وهي مجموعة من الاضوية
الصيف--
نهارا-ينام ابو البيت وابنه البكر على الدكتين في المجاز الواقع في مدخل الدار وبعضهم يضع على باب الدار (عمارية) وهي عبارة عن مشبك من عيدان سعف النخيل .يوضع في داخل مشبكين كمية من العاكول الاخضر يرش بالماء بين حين واخر لتبريد البيت او الغرف التي وضعت العماريات على شبابيكها .كما ينام بقية افراد الاسرة في السرداب ومنهم من ينام في السرداب الارضي
عصرا--
وبعد شيوع استعمال الشاي تحضر المنقلة ويخدر الشاي ويتناولون معه اما الخبز والجبن والنعناع او البيته(وهي مشابهه لشكل الصمون وعلى وجهها قليل من الجبن والكرفس)او الكليجه او خبز العروك(خبز لحم) حيث ان موعد تناول الغداء يكون مبكرا ولابد لهم من اكلة خفيفة قبل العشاء
مساءا--
وعند اصفرار الشمس تصعد الجنة اوالبيت الكبر لرش السطح حتى تتبخر الحرارة ويصبح باردا.وتفرش فراش جميع افراد العائلة المحفوظ في بيت الفراش كما تشد كلتها وتضع سلة (هدوم الرجال)حيث يخلع ملابسه عند عودته من المقهى في السطح العالي وتقوم السلة المصنوعة من اعواد الرمان والصفصاف مقام الشماعة وغيرها مما يعلق عليه الملابس اليوم
كما تملاءالتنك وتصفها فوق التيغة وبعض العوائل تستعمل حبانة (مصغر حب)علاوة على التنك لكثرة افراد العائلة
يغطى حلكك(فم)التنك ب(كبوز)وهو غطاء مصنوع من لب خوص النخيل او بقطعة بيضاء محاكة بالخيوط مزركشة بالنمنم الملون ومنهم من يشد فوهة الينكة بقطعة من قماش خفيف للمحافظة على نظافة الماء من الحشرات
سلة العشه(العشاء)--
لكل عائلة سلة كبيرة مصنوعة من اعواد الرمان والقصب تشتهر في صناعتها مندلي وبعقوبة ومدن اخرى في العراق يحفظ تحتها عشاء رب العائلة او سواه ممن يتاخر ليلا وذلك لايحنحن (يفسد ويكون غير صالح للاكل) ويوضع فوق السلة ثقالة وغالبا ما تكون طابوقة كي لاتقبلبها (البزونة وتاكل العشه)كما توضع شياف (قطع)الركي على التيغة حتى تبرد وما الذ اكل الركي البارد على سطوح اهل بغداد
حفظالملابس الشتائية والزوالي--
بعد انتهاء موسم الشتاء تنظف الملابس الشتوية وتنفض من الطوز وتاعجاج (الغبار) وتحفظ في الصناديق مع كمية من التتن (التبغ)او بعض قوالب صابون الرقي حتى لا(تنعث)اى تقرضها حشرة العث وتتلفها
اما الزوالي والاورطات واليانات فتنفض من العجاج في الدربونة وكانوا يكلفون بعض اولاد المحلة لقاء اجور اما اليوم فقد اصبح لنفض وتنظيف الزوالي جماعة خاصة تدور في المحلات وتمتهن تنظيف الزوالي .وبعد تنظيفها من التراب تنظيفا جيدا تبدا ام البيت بكنسها عدة مرات ثم بمسحها بقطعة من القماش قديمة مبللة بالنفط ثم تضع بين طياتها كمية من التبغ لحفظها من العث .اما اليوم فاستبدل التتن وصابون الركي بالنفتالين
صناديق الثلج--
عندما انتشرت مكائن عمل الثلج في بغداد لحاجة الناس اليه شاع استعمال صناديق الثلج
وصندوق الثلج صنع محلي يتكون من صندوق خشبي مبطن من الداخل بالجينكو .يوضع بين الجينكو والغلاف الخشبي كمية من النجارة (نشارة الخشب)كمادة عازلة وفي جهة من الصندوق يعمل حوض مغطى وله حنفية الى الخارج لاستلام الماء البارد منها.ولربمااستعمل بعضهم عددا من القناني البيضاء لوضعها بعد تعبئتها بالماء فوق الكونية التي يلف بها الثلج حتى لاتذوب بسرعة
استعدادات البغادة لموسم الشتاء--
يستعداها بغداد استعدادا تاما لاستقبال موسم الشثاء وذلك بتهيئة المواد منذ موسم الصيف
تيبيس الخضروات--
يجتمع افراد العائلة في احد ايام الصيف لتكليم (يلفظ اللام مضخما)البامية اى تقليمها عندما يكون سعرها ارخص من الايام السابقة وعمل قلائد تشر (تنشر)حتى تجف كما يقومون بتيبيس الباذنجان قسم محفور لعمل (الشيخ محشي )والقسم الثاني لطبخ المرق حيث يقطع بعد تقشيره طوليا او (درك)اى دوائر كما تيبس الباقلاء
جبس (كبس)الطرشي--
يهيأ الخل (وستأتي على اسلوب عمله في محل اخر)ويجبس بأواني كبيرة تسمى (خم)وقد تسمى (خناب)وهي مصنوعة من الفخار المطلي بالقاشان ثم يحضر خيلر الشماطة -والباذنجان الناعم- ولوبية -وفاصولية خضراء وانواع اخرى من الخضروات والفواكه (الصمله)القوية كالتفاح الازرق وتنقع بالماء والملح مدة مناسبة وبهذه الفترة تهيأ البهارات حيث تدق وتنخل في البيت ايضا وتتألف البهارات من مجموعة من المواد العطارية هي (عرك الهيل- جوزة بوه- قرنفل - فلفل اسود -فلفل احمر -كركم -كبابه) وبعدن تتخدر الخضروات بالماء والملح تجفف واحدة واحدة بقطعة قماش ناشفة ثم تبدا عملية التحشا (التحشية) ويتعاون في هذه العملية معظم نساء او بنات العائلة حيث تقوم احداهن بعملية تنشيف الخضروات والثانية بشق فتحة في كل خيارة او باذنجانة والثالثة بوضع الحشو وهو (البهارات والثوم والكرفس) والرابعة تحزم كل قطعة بخيط رفيع من خوص سعف النخيل حتى لا يسقط الحشو ثم توزع الخضروات على البساتيك ويضاف اليه بقية الانواع من ثوم العجم الاسود ثم يضاف اليها الخل بعد تفويره وتبريده وتحفظ تلك البساتيك في (التختة بوش او في نيم سرداب)تزور ام البيت بساتيكها بعد مدة حتى تكمل الخل حيث ينقص نتيجة تشبع الخضروات به (فتذ بل)اى يصغر حجمها وبعد اطمئنانها الى كفاية الخل في كل بستوكة تضع في فم كل واحدة كمية من ليف النخل ثم توضع عليها الاغطية وتشد شدا محكما بقطعة قماش وهناك من يبني افواه البساتيك ولايفتحها الا في موسم الشتاء
معجون الطماطة --
يشتري ابو البيت اكواما من الطماطة الناضجة الحمراء فتجلس ام البيت ومعها من يعاونها من البنات بعد ان تغسل الطماطة غسلا جيدا يبدأن بتقطيعها في طشوت كبيرة ويضفن اليها كمية من ملح الطعام وتترك الى اليوم التالي حيث تبدأ عملية عصر الطماطة اى ضغطها باليد لاخراج العصير وبعد تصفية العصير بالمنخل الناعم المسام تبدأ عملية (الشر)اى التجفيف .وتنصب الصواني في السطح العالي مرتفعة عن الارض حتى لايدخلها الغبار ثم تبدأ عملية نقل العصير الى السطح حيث يوزع على تلك الصواني التي تغطى بعدئذ بقماش خفيف حفظا من الذباب وبقية الحشرات
تصعد ام البيت مساء كل يوم لتحريك العصير وبعد ان يصل الى الدرجة المطلوبة من الكثافة يعبأ بالبساتيك ويحفظ حتى موسم الشتاء
وقد بدأت هذه العملية بالزوال منذ استيراد المعجون المعلب
المربى--
المربيات البغدادية انواع اشهرها مربى التفاح والخوخ والعنجاص وعيرها وساذكر هنا مربى التفاح حيث بساتين بغداد تجود بانواع فاخرة من التفاح الابيض (لاحظ نداءات الباعة لتقف عما يقوله البقال البغدادي عنه)يجمع رب العائلة التفاح (الصمل غير المضروب)وهو النوع الصالح لعمل المربى . وبعد تقشيره تقشيرا خيدا يوضع في اناء يحتوي على مزيج (الماء والنورة)وبعد فترة قصيرة يغسل التفاح غسلا جيدا ويجفف واحدة فواحدة ثم يوضع في قدر الشيرة (السكر والماء مع الهيل المسحون) وهو على النار وبعد ان تغلي الشيرة وبداخلها التفاح يبعد النار عن المربى ويبرد ويعبأ بالبساتيك ويوضع في السطح العالي فترة حتى يتبخر الماء الزائد بتعرضه للشمس ثم تبنى افواه البساتيك بالجص وتحفظ الى موسم الشتاء
الدبس--
في العراق (454 نوعا من انواع التمور ) ارخصها التمر الزهدي الذي يستعمل لعمل الدبس والخل كما يعطي كعلف للحيوانات
يغسل التمر غسلا جيدا ثم يوضع في قدر كبير مع كمية مناسبة لكميةالتمر من الماء ويوضع على النار حتى يصل درجة الغليان .ثم يفرغ (بكوشر )كبير يوضع على اناء مناسب حجما ثم تطوى حافتا الكوشر واحدة فوق الاخرى ويطرح عليهما ثقل مناسب لكي يشرع بالترشيح ثم ينقل السائل المرشح الى السطح العالي ليوزع على الاواني والصواني حتى يتبخر الماء الزائد نتيجة تعرضه للشمس على ان نغطى نلك الانية بقماش خفيف ابعادا للحشرات والذباب وبعد ان يصل ذلك السائل الى الكثافة المطلوبة يعبأ بالبساتيك ويحفظ حتى موسم الشتاء
عمل الخل--
تكون عملية الخل متممة لعمل الدبس حيث يخض (يغسل)ماتبقى من الكوشر عند استماله في عمل الدبس ويحفظ الماء المرشح في بساتيك لمدة (40)يوما فيصبح ذلك السائل خلا يستعمل عند جبس الطرشي اما ما تبقى في الكوشر من (نوه وبثل )فيجفف تحت الشمس ويستعمل وقودا
مربى النكوع--
النكوع (النقوع)هو المشمش المجفف يغلى مع الدبس ثم يبرد وهذه من اسهل واسرع انواع عمل المربى
عمل ماء الورد او ماء القداح--
يشتري معظم البغداديين في الربيع كمية من (ورد الجوري)لعمل ماء الورد وكمية من القداح (زهر الرارنج)لعمل ماء القداح , يوضع الورد او القداح في قدر خاص ويغطى بغطاء محكم السد ويضاف الى حافة القدر زيادة في احكام الغلق مادة العجين او الطين الحري لمنع تسرب البخار ,يوصل هذا القدر باناء خزفي كبير موضوع في حوض ماء بواسطة قصبة طويلة مجوفة صالحة لعملية التقطير ,توقد نار حامية تحت القدر الكبير حتى يصل الماء المنقوع فية الورد او القداح الى درجة الغليان فيخرج البخار بواسطة القصبة الى الاناء الخزفي المغطى حفظا للسائل المقطر من التلوث .ثم يحفظ الماء المقطر سواء كان ماء الورد او ماء القداح في قناني محكمة السد الى وقت الحاجة
عصير الرارنج--
لاتخلو دار بغدادية من عصير الرارنج اذ تعصر كل عائلة كمية من الرارنج او النومي الحامض وتحتفظ بة في قناني زجاجية حتى موسم الصيف والملاحظ هنا سرد كل هذه الاعمال ان المرأة البغدادية والعراقية ليس لها غير مملكتها الصغيرة (البيت)واهلها واقاربها وبنات الطرف فهي تعرف اعمالها اليومية والاسبوعية والموسمية وتستعد لها استعدادا تاما كما لاحظنا في الفصول السابعة او كما سنلاحظه